السياسي – أعلنت البحرية الأمريكية أن إحدى طائراتها النادرة من طراز MQ-4C Triton اختفت من على شاشات الرادار وتحطمت في منطقة الخليج العربي.
وقع الحادث قبل أسبوع بالضبط، في التاسع من أبريل، بعد دخول وقف إطلاق النار المؤقت مع إيران حيز التنفيذ، بحسب ما أوردته صحيفة “يديعوت أحرنوت”.
وأفادت البحرية بأن ملابسات التحطم لا تزال قيد التحقيق، ولم يتضح بعد ما إذا كان سبب الحادثة هجوماً أم عطلاً فنياً.
ولم يُكشف عن الموقع الدقيق للتحطم، لأسباب أمنية وتشغيلية.
وقد تم إنتاج 20 طائرة فقط من هذا الطراز، وتكلف كل واحدة منها أكثر من ضعف تكلفة طائرة F-35 التي يتراوح سعرها حسب الطراز من 79 إلى أكثر من 100 مليون دولار أمريكي.
وصُممت طائرة MQ-4C ترايتون خصيصًا لمهام الاستخبارات والمراقبة والاستطلاع.
وهي مشتقة من طائرة RQ-4 غلوبال هوك، وتُعد نظامًا جويًا كبيرًا غير مأهول عالي الارتفاع، مُحسَّنًا للمراقبة البحرية واسعة النطاق.
تعمل ترايتون بمحرك توربيني مروحي واحد، ومصممة للعمل على ارتفاع يزيد عن 50,000 قدم لأكثر من 24 ساعة، ما يُمكّنها من تغطية مساحات شاسعة من المحيط في طلعة جوية واحدة، مع البقاء خارج نطاق العديد من التهديدات الجوية قصيرة المدى.
ولا تكمن القوة التشغيلية لطائرة MQ-4C ترايتون في خفة حركتها، بل في تطور أجهزة استشعارها وقدرتها على الاتصال الشبكي.
ويُعدّ مستشعرها الأساسي، وهو المستشعر النشط متعدد الوظائف AN/ZPY-3 (MFAS)، رادارًا نشطًا يعمل بنطاق X بتقنية المسح الإلكتروني النشط (AESA)، مُحسَّنًا للمراقبة البحرية واسعة النطاق، والتصوير الراداري ذي الفتحة التركيبية (SAR)، والتصنيف الدقيق للأهداف السطحية.
يُكمّل هذا النظام مستشعرات كهروضوئية/أشعة تحت الحمراء (EO/IR) وحمولات مهام إضافية، بما في ذلك أنظمة استخبارات الإشارات (SIGINT).
ومن خلال التكامل عبر وصلات بيانات الاتصال المباشر عبر خط البصر والاتصالات عبر الأقمار الصناعية (SATCOM)، تُمكّن هذه المستشعرات مجتمعةً طائرة ترايتون من توليد صورة بحرية شاملة ومُعترف بها والحفاظ عليها، وتتبع حركة السفن، وتحديد أي خلل، ودعم وظائف الإنذار والتحذير (I&W) وعملية الاستهداف المشتركة الأوسع نطاقًا.






