ثورة في أعماق البحار.. باث ماستر ينهي عصر الألغام البحرية بدقة 99%

السياسي -متابعات

في ظل تصاعد التهديدات البحرية وتعقّد مسارح العمليات تحت الماء، كشفت شركة تاليس الفرنسية عن نظام متطور مدعوم بالذكاء الاصطناعي، يُعيد رسم ملامح مكافحة الألغام البحرية ويقودها نحو عصر التشغيل الذاتي الكامل.

النظام الجديد يحمل اسم “Expeditionary PathMaster”، ولا يكتفي برصد الألغام، بل يُقدم حلاً متكاملاً لإدارة المهام من الشاطئ إلى عرض البحر، مع قابلية تشغيله عبر منصات متعددة، بدءاً من القوارب المطاطية وصولًا إلى سفن صيد الألغام.

قدرة على التكيف والانتشار السريع

يعتمد النظام على بنية مرنة وقابلة للتطوير، ما يمنح القوات البحرية قدرة غير مسبوقة على الانتشار السريع والتكيف مع البيئات المعقدة.

ويأتي هذا الابتكار في وقت أصبحت فيه عمليات إزالة الألغام عنصراً حاسماً لضمان السيادة البحرية وحماية البنى التحتية الحيوية وخطوط الملاحة، بحسب “إنتريستنغ إنجينيرينغ”.

وفي هذا السياق، قال سيباستيان غيريمي، نائب رئيس قسم الأنظمة تحت الماء في شركة تاليس، إن التحديات المتزايدة في البحار تفرض على القوات البحرية تبني حلول ذكية، قادرة على التعامل مع تهديدات غير متوقعة بكفاءة وسرعة.

دقة تصل إلى 99% في تحديد مواقع الألغام

يعتمد “باث ماستر” على منظومة متكاملة من التطبيقات الذكية، أبرزها “Mi-Map” لتحليل بيانات السونار، الذي يرفع سرعة المعالجة إلى أربعة أضعاف مقارنة بالأنظمة التقليدية، مع دقة تصل إلى 99% في تحديد مواقع الألغام.

كما يدمج نظام “M-Cube”، القادر على إدارة عمليات التحليل بشكل متوازٍ، مع تقديم تحديثات فورية حول الأهداف المكتشفة، ما يعزز من سرعة اتخاذ القرار في الميدان.

ولا يقتصر دور النظام على العمل الذاتي فحسب، بل يدمج بين القدرات المأهولة وغير المأهولة، بما في ذلك المركبات ذاتية القيادة والطائرات المسيرة، ضمن مركز عمليات ميداني متنقل، قادر على استيعاب أصول متعددة والعمل بتناغم تام.

التشغيل

تم بالفعل تسليم هذا النظام إلى البحرية الليتوانية، في خطوة تعكس ثقة متزايدة في قدراته التشغيلية.

ويمتد تأثير “باث ماستر” إلى ما هو أبعد من العمليات القتالية، إذ يدعم المهام الإنسانية وعمليات الإغاثة في المناطق المنكوبة، حيث يُشكل الوصول السريع والآمن عاملاً حاسماً.

كما يُسهم في تأمين خطوط الإمداد وضمان حرية المناورة في البيئات الصعبة، ما يعزز فرص نجاح المهام العسكرية وغير العسكرية على حد سواء.