جرينلاند قد تمنع انضمام دول الاتحاد الأوروبي لمجلس السلام

السياسي – توقع دبلوماسيون أن ترفض دول الاتحاد الأوروبي الانضمام لـ”مجلس السلام” لقطاع غزة، الذي يشكله الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، جراء تهديداته بضم جزيرة جرينلاند بالقوة، وفقا لصحيفة “هآرتس” الإسرائيلية، الاثنين.

وأعلنت دول عديدة أن قادتها تلقوا دعوات من ترامب للانضمام إلى “مجلس السلام”، أحد هياكل المرحلة الانتقالية بغزة، ضمن خطة الرئيس الأمريكي.

وقالت الصحيفة: “أفاد دبلوماسيون مطلعون (لم تسمهم) أن إعلان الرئيس ترامب عن إنشاء “مجلس السلام” من المتوقع أن يواجه معارضة شديدة من الدول الأعضاء بالاتحاد الأوروبي (27 دولة)”.

وأضافت أنه “من المتوقع أن ترفض هذه الدول الانضمام إلى المجلس”.

ونقلت عن دبلوماسي لم تسمه: “لن يوافق أي أوروبي على ذلك”.

وعن سبب الرفض المحتمل، نقلت الصحيفة عن دبلوماسي أوروبي لم تسمه إن “تهديدات ترامب بشأن (رغبة واشنطن في ضم جزيرة) جرينلاند كانت أكثر من اللازم بالنسبة للاتحاد الأوروبي”.

ويدعى ترامب أن الدنمارك لم تفعل شيئا لمنع النفوذ الروسي في جرينلاند، وهي منطقة تتمتع بالحكم الذاتي داخل مملكة الدنمارك، وترفض الانضمام للولايات المتحدة، التي تهدد باستخدام القوة لضمها.

– بوتين ونتنياهو
وبشأن القادة الذين تلقوا دعوات، نقلت “هآرتس” عن دبلوماسيين إن “ترامب وجّه دعوة إلى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين للانضمام إلى مجلس السلام”.

ونقلت الصحيفة عن دبلوماسي قوله: “أجد من الصعوبة التصديق أن بوتين سيستجيب إيجابًا لدعوة ترامب ويوافق على الخضوع له”.

و”استنادًا إلى المعلومات المتوفرة، فإن أوكرانيا تلقت أيضا دعوة للانضمام إلى مجلس السلام”، بحسب ما نقلت الصحيفة عن دبلوماسي آخر.

كما أفاد مصدران بأن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تلقى دعوة، وكان على علم بأن تركيا وقطر ستتلقيان دعوة للانضمام إلى كل من “مجلس السلام” و”المجلس التنفيذي لغزة”، بحسب الصحيفة.

وتبدي تل أبيب معارضة لاحتمال انخراط أنقرة والدوحة في ملف غزة، بعد حرب إبادة جماعية بدأتها إسرائيل بدعم أمريكي في القطاع الفلسطيني يوم 8 أكتوبر 2023 واستمرت عامين.

وحسب “هآرتس” فإن “مجلس السلام يهدف إلى منافسة الأمم المتحدة، وفقًا لميثاقه”.

وقالت: “بحسب ميثاقه، سيعمل المجلس على: إعادة الحكم الرشيد والقانوني، وضمان سلام دائم في المناطق المتضررة أو المهددة بالنزاعات”.

وأضافت: “كما ينتقد المجلس الأمم المتحدة ضمنيًا، إذ تؤكد مقدمته على الحاجة إلى “هيئة دولية أكثر مرونة وفعالية لبناء السلام.. السلام الدائم يتطلب الشجاعة للتخلي عن المؤسسات التي فشلت مرارا”.

“ووفقا للميثاق، ستُتخذ قرارات المجلس بالتصويت، وستخضع لموافقة ترامب”، بحسب الصحيفة.

وأردفت: “يُعامل الميثاق رئاسة المجلس كدور شخصي لا يرتبط برئاسة الولايات المتحدة، إذ ينص على أن دونالد ترامب سيتولى منصب الرئيس الافتتاحي لمجلس السلام”، دون الإشارة إلى منصب ترامب الرئاسي ولا إلى مدة محددة.

وأردفت: “ينص الميثاق على أن تعيين ترامب رئيسًا لن يُنهى إلا إذا اختار هو ذلك أو بسبب العجز، وهو ما يجب تحديده بتصويت بالإجماع من المجلس التنفيذي”.

و”يُشير هذا النص إلى أن ترامب سيتمكن من تولي المنصب حتى لو لم يعد رئيسًا للولايات المتحدة”، وفقا للصحيفة.

وأضافت: “سيجتمع أعضاء مجلس الإدارة للتصويت مرة واحدة على الأقل سنويًا، وسيُحدد جدول أعمال هذه الاجتماعات من قبل المجلس التنفيذي، الذي يضم ممثلين عن ترامب إلى جانب ممثلين آخرين”.

“كما سيتمتع ترامب بصلاحية حصرية لإنشاء أو حل الهيئات الفرعية، وإصدار قرارات ملزمة، وتعيين خليفته، وحل المنظمة (المجلس) نهائيًا أو تجديدها متى شاء كل عامين”، وفقا للصحيفة.