بمناسبة عيد الفطر المبارك في محافظة خان يونس أقامت نقابة الصحفيين الفلسطينيين في المحافظات الجنوبية فعالية معايدة للصحفيين والصحفيات في مدينة خان يونس، وذلك في المقر الإعلامي، حيث عكست هذه الفعالية حجم الوعي السياسي والانتماء الوطني لدى الأسرة الصحفية، رغم ما تكبدته من خسائر بشرية ومادية جسيمة.
وفي هذا اللقاء، برز إصرار الصحفيين والصحفيات على مواصلة الطريق نحو الحرية والاستقلال وإنهاء الاحتلال، مؤكدين أن رسالتهم الإعلامية ستبقى حاضرة رغم كل التحديات.
لقد كان الصحفيون والصحفيات دومًا ضمن دائرة الاستهداف المباشر من قبل جيش الاحتلال الإسرائيلي، حيث تعرضوا لعمليات اغتيال ممنهجة، في محاولة لإسكات الحقيقة ومنع نقل صورة الجرائم المرتكبة بحق الشعب الفلسطيني، وخاصة في قطاع غزة، بما في ذلك جرائم الإبادة الجماعية والتطهير العرقي.
ورغم هذا الاستهداف، واصل الصحفيون والمصورون وطاقم العمل الإعلامي أداء واجبهم المهني بكل شجاعة، ناقلين صورة الواقع كما هو إلى العالم، في ظل محاولات الاحتلال طمس الحقيقة. وقد دفعوا ثمن ذلك دماءهم، حيث بلغ عدد الشهداء من الصحفيين والصحفيات نحو 260 شهيدًا، رغم ارتدائهم الزي الصحفي الواقي، الذي لم يشفع لهم أمام آلة القتل الإسرائيلية.
وفي أجواء مؤثرة، احتضن المقر الإعلامي المتواضع لقاء المعايدة، وقد زُيّن بصور جدارية توثق أسماء وصور الصحفيين والصحفيات الذين ارتقوا خلال العدوان الإسرائيلي، في رسالة واضحة بأن من ينقل الحقيقة يصبح هدفًا مباشرًا للاحتلال.
ولا يقتصر استهداف الصحفيين على قطاع غزة، بل يمتد إلى الضفة الغربية والقدس، حيث يتعرض الصحفيون والصحفيات لعمليات اعتقال وملاحقة مستمرة، دون أي اعتبار لعملهم الصحفي أو القوانين الدولية التي تكفل حمايتهم.
تحية اعتزاز وإجلال للصحفيين والصحفيات في فلسطين، الذين يواصلون أداء رسالتهم رغم المخاطر.
المجد والخلود للشهداء، والشفاء العاجل للجرحى والمصابين، والحرية للأسرى والأسيرات.
عمران الخطيب








