السياسي – نشر العضو البارز في جماعات “الهيكل” المزعوم، أرنون سيغال، صورة بتقنية الذكاء الاصطناعي تظهر ما يسمى وزير الأمن القومي في حكومة الاحتلال، المتطرف إيتمار بن غفير، وهو يحمل “قربان الفصح”.
ونوهت مواقع إعلامية إسرائيلية وشبكات التواصل الاجتماعي التي تداولت الصورة إلى أن هذا التصميم يأتي ضمن التهديدات التي تطلقها مجموعات المستوطنين عشية “عيد الفصح التوراتي” في الأيام القليلة المقبلة داخل المسجد الأقصى المبارك.
وتصر جماعات “الهيكل” المتطرفة على ربط “عيد الفصح” بالمسجد الأقصى، رُغم أن مناسبته مرتبطة بما قالوا إنه “نجاة بني إسرائيل من فرعون رفقة سيدنا موسى عليه السلام”، وتحشد أنصارها قبل حلوله كل عام لتنفيذ اقتحامات جماعية لساحاته.
ويُعد ذبح “قربان الفصح” هو الطقس الذي لم تقم به الجماعات اليهودية حتى الآن، وتطمح لأدائه داخل أسوار الأقصى كل عام؛ لما يمثله من رمزية إحياء “الهيكل” المزعوم.
وعلى مدار عدة سنوات سابقة كانت جماعات الهيكل تقيم تجارب “ذبح القربان” في مناطق مختلفة محيطة بالمسجد الأقصى، حتى اقتربت منه تدريجيا.
وكانت المرة الأولى التي يتم فيها ذبح القربان عام 2015 في قرية لفتا المهجرة على بعد كيلومترات من المسجد الأقصى. وفي عام 2016 ذُبح القربان في منطقة بالقرب من جبل الطور.
وفي عام 2017 تمت عملية الذبح داخل البلدة القديمة عند كنيس الخراب. أما في عام 2018 فجرت طقوس القربان عند السور الجنوبي على مسافة صفر من الأقصى. وفي عام 2019 أقيمت طقوس الذبح على سطح أحد المباني المطلة على المسجد المبارك.
وقال المختص بشؤون المسجد الأقصى، محمد الجلاد، في تصريحات صحفية سابقة، إن الجماعات اليهودية تريد بذبحها للقربان تحقيق أمرين؛ أولًا الإحياء المعنوي لهيكلهم المزعوم، وثانيًا الانتقال خطوة إلى الأمام على طريق تهويد “الأقصى”، وفرض وقائع جديدة لصالح اليهود.
يُشار إلى أن أكثر من حاخام يهودي قد صرحوا بأنه “لن يمنعهم أي شيء من تقديم القربان”. بينما تقدِّم شرطة الاحتلال تسهيلات كثيرة في اقتحام المسجد الأقصى، وأداء الطقوس التوراتية التي تستفز مشاعر المسلمين.