جندي روسي يعثر على دبابته بعد سبعين عاما

هذه صورة أيقونية لجندي روسي مخضرم من الحرب العالمية الثانية راكعًا أمام دبابة من طراز T-34.
عثر على دبابته، T-34-85، بعد أكثر من سبعين عامًا.
طوال فترة الحرب، كان لا يفارق هذه المركبة الثقيلة التي تزن ثلاثين طنًا، والتي تعلق بها تعلقًا شديدًا لأنها أنقذت حياته في مناسبات عديدة ولم تخذله أبدًا في أحلك لحظات المعركة وأصعبها. عندما انتهت الحرب، استخدم الجندي موقدًا لحامًا ونقش اسمه على هيكل الدبابة وبرجها ليتعرف عليها إن رآها مرة أخرى.
من الصعب تخيل فيض الذكريات والمشاعر التي انتابت هذا المقاتل الجليل عندما عثر فجأة على دبابته القديمة المحبوبة في إحدى القرى، حيث تقف الدبابة اليوم نصبًا تذكاريًا لمن سقطوا في المعركة. في تلك اللحظة، أصيب الرجل المسن بصدمة عاطفية واحتاج إلى مساعدة. اعتقد كثيرون ممن حضروا أن قلبه لن يصمد، لكن لحسن الحظ، تعافى وصمد
والآن، في كل عام، في ذكرى الحرب في روسيا، يرتدي المحارب القديم خوذته وأوسمة شجاعته، ويسير بجانب دبابته، مُحييًا ذكرى رفاقه الذين استشهدوا في المعركة.
– مقتطفات من كتاب “تاريخ الاتحاد السوفيتي” لجان إلينشتاين (المجلد الثاني، طبعة ثيميليو، أثينا 1977.