السياسي – حاول مسؤول أمني بجيش الاحتلال الإسرائيلي، النأي بالجيش عن عصابات المستوطنين وما تقوم به من اعتداءات إرهابية ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية، وسط تصاعد الضغوط الدولية لوضع حد لإرهاب هذه العصابات وتهديد دول أوروبية مركزية بفرض عقوبات اقتصادية بالأساس على المستوطنات.
وأكد المسؤول الأمني، في تصريحات نقلتها صحيفة “يديعوت أحرونوت” الإسرائيلية اليوم الأربعاء، أن أعداد عناصر التنظيم الاستيطاني الإرهابي المعروف بـاسم “شبيبة التلال” تبلغ مئات كثيرة على عكس وصف رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لهم بأنهم “ثلة”.
وقال المسؤول للصحيفة إن “هؤلاء ليسوا ثلة، ومن يقول إنهم ثلة لا يريد حل المشكلة”، مضيفا: “نحن نتحدث عن نواة صلبة تضم حوالي 300 إلى 500 فتى الذين هم مخلوقات متوحشة فعلا”.
ووصف المسؤول عناصر تلك العصابات بأنهم “مجرمون بكل معنى الكلمة”، لافتا إلى أنهم يحرقون بيوتا وسكانها.
وقال: “إذا كانوا في الماضي يتذرعون بأن أفعالهم هي رد على عمليات وأنها تدفيع ثمن، فإن هذا تغير الآن وهم يبادرون إلى اقتحام قرى وأراضي الفلسطينيين بهدف تنفيذ عمليات طرد”.
وبينت الصحيفة أن عناصر التنظيم الإرهابي يقيمون بؤرا استيطانية عشوائية في المناطق «أ» و«ب» في الضفة الغربية، مدعية أن جيش الاحتلال ينتقد الدعم السياسي الذي يحظى به هؤلاء الإرهابيون.
وقال المسؤول إن “هناك أعضاء كنيست ووزراء يزورون هذه البؤر الاستيطانية غير القانونية ويمنحون دعما كاملا لها”، رغم أن تقارير إسرائيلية عديدة أفادت بأن هذه البؤر الاستيطانية أقيمت وتقام بمساعدة قوات الاحتلال الإسرائيلي.
ويدعي جيش الاحتلال وجود “صعوبة مركزية” في التعامل مع إرهاب المستوطنين، نتيجة عدم وجود أدوات لذلك، في الوقت الذي يستخدم كل الأدوات ضد المقاومين الفلسطينيين، من بنادق إم-16 وحتى طائرات إف-16.
كما يتم جمع معلومات استخباراتية بشكل عميق ضد المقاومين الفلسطينيين، بينما يحظر على الجيش الإسرائيلي جمع معلومات استخباراتية عن المستوطنين الإرهابيين، وقال المسؤول إن “صندوق الأدوات الذي بحوزتنا مقلص أكثر بكثير”.
وفي المقابل، توجه الأجهزة الأمنية الإسرائيلية انتقادات إلى الجهاز القضائي، وتقول إن هناك قضاة لا يدركون حجم الحدث ويسرّحون “مشاغبين” ارتكبوا مخالفات خطيرة بمهاجمة قوات الجيش أو خرق أمر عسكري.
ويدعو جيش الاحتلال إلى زيادة القوات المكلفة بالتعامل مع إرهاب المستوطنين، ويزعم أن رئيس الشاباك دافيد زيني، المعروف بمواقفه اليمينية المتطرفة، يعمل بشكل مبتكر جدا وينفذ عمليات إحباط لإرهاب المستوطنين.
وكان وزير الجيش يسرائيل كاتس قد أوقف الاعتقالات الإدارية ضد المستوطنين الإرهابيين منذ مطلع العام الماضي، ونقلت الصحيفة عن مسؤول أمني قوله إن “الشعور الآن هو أن هؤلاء الفتية (المستوطنون) يشعرون بأنه لا يمكن التعرض لهم”.