وأظهرت اللقطات قيام الجنود، بقذائف شعلات نارية بشكل متتابع، بالمنجنيق، إلى داخل لبنان، لمسافة عشرات الأمتار، فيما تظهر نيران تشتعل بالأراضي المحيطة بالمنطقة.
وقالت مواقع عبرية، إن جيش الاحتلال، لجأ منذ أشهر، إلى إلقاء زجاجات المولوتوف، من فوق الجدار، وإطلاق أنواع معينة من الرصاص الذي يشعل النيران، خاصة باتجاه المناطق التي تتواجد بها حشائش كثيفة، في ظل الحرارة المرتفعة هذه الأيام.
وهذا يعني أن حزب الله لجأ لقصف مناطق مفتوحة، وحرقها شمال فلسطين المحتلة، ردا على الحرائق التي كان يشعلها الاحتلال في الأراضي اللبنانية منذ أشهر.
وأشارت القناة 12 العبرية، إلى أن لواء كرملي، الذي يخدم في المناطق الشمالية، قام بتصنيع المنجنيق، وقام لواء المظليين الاحتياط بإلقاء الزجاجات الحارقة داخل الأراضي اللبنانية لإحراق المنطقة.
وكشفت أن حالة الخوف من وجود خنادق قتالية تحت الغطاء النباتي الكثيف في المنطقة، دفعت إلى إضرام النيران في الأراضي اللبنانية، من أجل كشف مرابض الهاون، ومنصات إطلاق الصواريخ المخبأة تحت الأرض، والقاذفات قصيرة المدى.
كما تتخوف قوات الاحتلال من العبوات الناسفة، المزروعة في المنطقة، على شكل كمائن، لذلك تلجأ لإحراق المنطقة من أجل تفعيلها وانفجارها.
وشهدت مناطق الاحتلال شمال فلسطين المحتلة، الأربعاء، قصفا عنيفا ومكثفا، من قبل حزب الله، بنحو 2015 صاروخا، إضافة إلى طائرات مسيرة وقصف مدفعي، في أكبر هجوم منذ بدء دعم الحزب لقطاع غزة، ردا على قيام الاحتلال باغتيال القيادي في الحزب طالب سامي عبد الله.
إلى ذلك، قالت وسائل إعلام عبرية، إن سقوط عشرات الصواريخ التي أطلقت من لبنان على شمال الأراضي الفلسطينية المحتلة الأربعاء، أدت إلى احتراق آلاف الدونمات من غابتي بيريا وميرون.
وقال موقع “واينت” الإخباري الإسرائيلي، الخميس: “بسبب الحرائق التي اندلعت، الأربعاء، اشتعلت النيران في نحو 3500 دونم في غابات بيريا وميرون”.
وكانت هيئة البث الإسرائيلية أشارت إلى رصد إطلاق 200 صاروخ من لبنان على شمال الأراضي الفلسطينية المحتلة أمس، بعد اغتيال دولة الاحتلال قياديا في حزب الله، مساء الثلاثاء.
وعملت طائرات عمودية، منذ ساعات صباح أمس الأربعاء، لإطفاء الحرائق التي اشتعلت في مناطق واسعة والتهمت آلاف الدونمات.