حادث مينيابوليس – شاهدا عيان: أليكس بريتي لم يكن يحمل سلاحا

السياسي – أدلى شاهدا عيان على مقتل الممرض الأمريكي أليكس بريتي على يد أحد عناصر حرس الحدود في مدينة مينيابوليس بولاية مينيسوتا الأمريكية بشهادة تحت القسم تفيد بأن بريتي لم يكن يحمل سلاحا عندما اقترب من عملاء فيدراليين في المدينة، وهو ما يناقض تصريحات أدلى بها مسئولو إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عندما سعوا إلى تصوير إطلاق النار على رجل مستلقى على أنه عمل دفاع عن النفس.

ووردت شهادتهما في إفادات خطية تحت القسم، تم تقديمها إلى المحكمة الفيدرالية في مينيسوتا مساء أمس، بعد ساعات قليلة من مقتل بريتي، ضمن دعوى قضائية رفعتها منظمة الحريات المدنية الأمريكية نيابة عن متظاهري مينيابوليس ضد وزيرة الأمن الداخلي الأمريكية كريستي نويم ومسئولين آخرين في الأمن الداخلي يُشرفون على حملة مكافحة الهجرة في المدينة، وفقا لصحيفة “جارديان” البريطانية.

والشاهدة الأولى امرأة صورت أوضح فيديو لحادث إطلاق النار المميت، أما الشاهد الأخر فهو طبيب يسكن قرب موقع الحادث، قال إن ضباطا فيدراليين منعوه في البداية من تقديم الإسعافات الأولية للضحية.

وفي شهادتها، عرفت المرأة التي صورت إطلاق النار من خلف بريتي مباشرة، والتي كانت ترتدي معطفا ورديا، نفسها بأنها “فنانة ترفيهية للأطفال متخصصة في رسم الوجوه”.

وأدلت بشهادتها قائلة :”كنت أشارك في مراقبة ما يحدث في مجتمعي إذ من المهم جدا توثيق ما تفعله إدارة الهجرة والجمارك بجيراني”.

ووصفت المشهد المروع لبريتي وهو يُطرح أرضا من قبل ضباط فيدراليين بعد أن هب لنجدة امرأة كان الضباط دفعوها أرضا. ثم قام أحد الضباط الفيدراليين برش مادة كيميائية على وجهي بريتي والمرأة التي حاول مساعدتها.

وقالت: “سحب العملاء الرجل من على الأرض. لم أره يلمس أيا منهم، لم يبدى أنه يحاول المقاومة، بل كان يحاول فقط مساعدة المرأة على النهوض.

وأضافت: “لم أره يحمل سلاحا، طرحوه أرضا ثم أمسك به أربعة أو خمسة عملاء وبدأوا بإطلاق النار عليه مرات عديدة”.

وتابعت: “لقد قرأت بيان وزارة الأمن الداخلي بشأن ما حدث، وهو بيان خاطئ، لم يقترب الرجل من العملاء بسلاح، بل اقترب منهم بكاميرا. كان يحاول فقط مساعدة امرأة على النهوض”.

ومضت قائلة: “لا أشعر أنني أستطيع العودة إلى المنزل لأنني سمعت أن العملاء يبحثون عني” وتابعت: “لا أعرف ماذا سيفعلون بي عندما يعثرون عليّ. كل ما أعرفه أنهم لا يقولون الحقيقة بشأن ما حدث”.

أما الشاهد الثاني، وهو طبيب (29 عاما)، قال إنه شاهد إطلاق النار من نافذة شقته القريبة من مكان الحادث.

وأوضح أنه قبل إطلاق النار، رأى بريتي يصرخ في وجه عناصر الأمن، لكنه “لم يره يهاجمهم أو يلوح بأي سلاح”.

وبعد إطلاق النار عندما حاول الطبيب تقديم الإسعافات الأولية، لكن تم منعه في البداية. قائلا: “كان واضحا لي أن حالة الضحية حرجة. أصررتُ على أن يسمح لي عناصر إدارة الهجرة والجمارك بتقييم حالته”.

وأوضح الطبيب أن الضحية كان مصابا “بثلاث رصاصات على الأقل في ظهره”، بالإضافة إلى رصاصة في أعلى يسار صدره، وإصابة أخرى محتملة بطلق ناري في رقبته.

وتتناقض شهادة الشاهدين، إلى جانب الأدلة المصورة التي راجعتها صحيفة “جارديان”، مع تصريحات مسئولين كبار في إدارة ترامب، بمن فيهم الرئيس الأمريكي ووزيرة الأمن الداخلي وجريج بوفينو، قائد دوريات الحدود، الذين وصفوا بريتي بأنه “مسلح” اقترب من ضباط فيدراليين “مُشهرا” سلاحه وهددهم “بمذبحة”.