جاري التحميل...

حاملة أبراهام لينكولن تعود إلى أمريكا

السياسي – تعود حاملة الطائرات الأمريكية “أبراهام لينكولن” إلى قاعدتها الرئيسية في سان دييغو، الخميس، بعد انتشار استمر نحو 10 أشهر في مياه الشرق الأوسط، في مهمة تعد من أطول مهام حاملات الطائرات الأمريكية منذ انتهاء الحرب الباردة.
وبحسب البيانات المعلنة، أمضت الحاملة 321 يوما في حالة انتشار، لتسجل ثاني أطول فترة انتشار لحاملة طائرات أمريكية منذ نهاية الحرب الباردة.
وقبل عودة الحاملة إلى الولايات المتحدة، زار وزير الحرب بيت هيغسيث طاقمها، الأربعاء، وأشاد بما وصفه بصمود البحارة وتفانيهم خلال المهمة الطويلة.
وقال هيغسيث إنه قرر تمديد انتشار مجموعة الحاملة مرتين، موضحا أن فترات انتشار مجموعات حاملات الطائرات كانت تستمر عادة نحو سبعة أشهر خلال السنوات الأخيرة.


وأضاف أن قرار التمديد جاء نتيجة “الفعالية المذهلة” التي أظهرها أفراد المجموعة في العمليات، ولأن طبيعة المهمة تطلبت استمرار وجودهم، فضلا عن ثقة الرئيس دونالد ترامب الكاملة بقدرتهم على تنفيذ المهمة.
وخلال كلمته أمام الطاقم، قال هيغسيث إن ما أنجزته مجموعة “أبراهام لينكولن” لم تنجزه أي مجموعة حاملة طائرات أخرى، مستعرضا حصيلة العمليات التي نفذتها خلال فترة انتشارها.
وأشار إلى تنفيذ نحو 10 آلاف طلعة جوية، و23 ألف ساعة طيران قتالي، ونحو 4 آلاف طلعة قتالية، فضلا عن إلقاء نحو 1.5 مليون رطل من الذخائر على أهداف معادية.
وفي ختام تصريحاته، أعلن هيغسيث منح المجموعة “وسام الوحدة الرئاسي”، وهو من أبرز الأوسمة العسكرية الأمريكية، قبل أن يكشف عند قراءة نص الوسام عن أرقام إضافية تتعلق بالعمليات الجوية ضد إيران.
ووفقا للأرقام التي أعلنها، نفذت المجموعة 3693 طلعة قتالية، وألقت نحو 1.37 مليون رطل من الذخائر على أهداف إيرانية، كما أطلقت 450 صاروخا من طراز “توماهوك”.
وأضاف أن القوات أسقطت 77 طائرة مسيرة هجومية و21 صاروخ كروز مضادا للسفن، ودافعت ضد أربع هجمات بواسطة زوارق سريعة ومراكب “دهو”، كما ساعدت في إغراق 64 سفينة حربية إيرانية.
ورغم إشادة القيادة العسكرية بأداء المجموعة، واجه طاقم “أبراهام لينكولن” ظروفا صعبة خلال فترة الانتشار الطويلة، شملت اضطرابات في سلاسل الإمداد مع بداية الحرب، أثرت في مخزونات الغذاء على متن الحاملة.
كما أثار طول فترة الانتشار تقارير بشأن تدهور الصحة النفسية لبعض أفراد الطاقم.
وأفادت البحرية الأمريكية بتسجيل ثماني محاولات انتحار على متن الحاملة خلال فترة الانتشار، بينها حالة بحار قفز من السفينة قبل أن يتم إنقاذه لاحقا.
وأعاد ذلك تسليط الضوء على الضغوط التي يمكن أن تفرضها المهام العسكرية الطويلة على أفراد أطقم حاملات الطائرات، خصوصا مع استمرار العمليات القتالية والابتعاد عن عائلاتهم لفترات ممتدة.