السياسي – تشتد وتيرة الحرائق في غابات كل من أوكلاهوما وكانساس بفعل الجفاف الذي يضرب المنطقة، وسرعة الرياح التي أدت إلى انتشار رقعة الحرائق الخميس.
وعبر حريق هائل امتد على مساحة 15 ألف فدان من حدود أوكلاهوما إلى كانساس، بحسب دائرة الغابات التي تحدثت عن انتشار واسع وسريع للنيران.
ومع خروج ألسنة النيران عن السيطرة بسبب الرياح الشديدة، تحول ما بات يوصف بأكبر حريق في المنطقة إلى كارثة ضخمة التهمت غابات هائلة في ولايتي أوكلاهوما وكانساس تعادل مساحتها مدينة شيكاغو خلال ساعات قليلة.
ووفق التقديرات، كان الحريق يلتهم ما يعادل مساحة 226 ملعب كرة قدم في الدقيقة الواحدة، كما تسببت النيران في احتراق مبانٍ وإجبار الآلاف على إخلاء منازلهم.
ومع اتساع رقعة الحرائق، حذرت السلطات من توقعات لأحوال جوية أكثر خطورة قد تؤدي إلى تفاقم الوضع خلال الساعات المقبلة، بينما واجهت فرق الإطفاء صعوبة كبيرة في احتواء النيران بسبب الطقس الحار والجاف والرياح العاتية.
وتؤكد السلطات أن مزيج العوامل المناخية يخلق سيناريو شديد الضعف، حيث يمكن لأي شرارة أن تتصاعد إلى حريق كبير في غضون دقائق، وينبه الخبراء إلى أهمية الوعي الجماعي، إذ إن غالبية حرائق الغابات تنجم عن أنشطة بشرية.
وأكدت هيئة الأرصاد الجوية الوطنية (NWS) أن التحذير من حرائق الغابات سارٍ المفعول، معتبرة أن درجات الحرارة ساهمت في الجفاف السريع للشجيرات وأنواع الوقود الطبيعي الأخرى.
وفي الوقت نفسه، تمثل هبوب الرياح التي يمكن أن تصل سرعتها إلى 65 كم/ساعة ناقلًا قويًا لانتشار الحرائق، وتحول الجمر الصغير إلى تهديدات كبيرة. ويكمل انخفاض رطوبة الهواء بشكل مستمر حالة الخطر الشديد، مما يؤدي إلى تسريع عملية الاحتراق.






