حريق مصفاة نفط يفاقم أزمة الطاقة في كوبا

السياسي -متابعات

تمكنت السلطات الكوبية من السيطرة سريعاً على حريق اندلع في مصفاة “نيكو لوبيز” النفطية بالعاصمة هافانا، في وقت تواجه فيه البلاد أزمة وقود متفاقمة.

ووفق شبكة “بي بي سي” الإخبارية، شوهدت سحب كثيفة من الدخان الأسود تتصاعد من المصفاة، أمس الجمعة، فيما أكدت وزارة الطاقة الكوبية عدم تسجيل أي إصابات وفتح تحقيق لمعرفة أسباب الحريق، الذي وقع قرب موقع رسو ناقلتي نفط في خليج هافانا.

ويأتي الحادث في ظل نقص حاد في الوقود، تفاقم بعد أن أعاقت الولايات المتحدة شحنات النفط القادمة من فنزويلا، الحليف الإقليمي لكوبا، ما أدى إلى تراجع الإمدادات الأساسية للطاقة.

كما صادرت واشنطن ناقلات نفط فنزويلية، وتعهدت بفرض رسوم إضافية على الدول التي تبيع النفط لكوبا.

ودعا الرئيس الأميركي دونالد ترامب القيادة الكوبية إلى “إبرام اتفاق”، محذراً من عواقب غير محددة، بعد توقف تدفق النفط والأموال من فنزويلا.

نقص الإمدادات

وتسببت أزمة الإمدادات الأخيرة في انقطاعات للكهرباء، أثرت على أقسام الطوارئ في المستشفيات ومرضى غسيل الكلى ومحطات ضخ المياه.

كما أدى نقص وقود الطيران، إلى تعليق عدد من شركات الطيران رحلاتها إلى الجزيرة الكاريبية، فيما حذرت دول، بينها المملكة المتحدة، من السفر غير الضروري إلى كوبا.

وفي محاولة لتخفيف الأزمة، وصلت إلى خليج هافانا سفينتان مكسيكيتان تحملان نحو 800 طن من المساعدات الإنسانية.

وفي المقابل، وصف خبراء حقوق الإنسان في الأمم المتحدة القيود الأمريكية على واردات النفط الكوبية بأنها “شكل متطرف من الإكراه الاقتصادي الأحادي”، معربين عن قلقهم من تفاقم الأوضاع في البلاد.

وتشهد العلاقات بين الولايات المتحدة وكوبا توتراً منذ الإطاحة بحكومة مدعومة من واشنطن عام 1959، فيما استمرت العقوبات الاقتصادية والتجارية الأمريكية على الجزيرة منذ عام 1960، رغم محاولات سابقة لتحسين العلاقات قبل أن تتراجع خلال إدارة ترامب.