جاري التحميل...

حشد: مجزرة شرطة البلديات جريمة حرب إسرائيلية لدفع غزة نحو الفوضى والفلتان

الهيئة الدولية “حشد”: تدين بأشد العبارات المجزرة والجريمة الإسرائيلية التي ارتكبتها طائرات الاحتلال الحربية باستهداف مقر شرطة البلديات وسط مدينة غزة، والتي أسفرت عن استشهاد ثمانية من قيادات و أفراد الشرطة الفلسطينية وطفلة، وإصابة نحو 15 آخرين. وبحسب وزارة الداخلية في غزة، فإن الشهداء هم: العميد/ أيمن محمود جندية، والعقيد/ أسامة هاشم الهجين، والعقيد/ فاتنة عبد الجبار السحار، والعقيد/ إبراهيم عبد الرحمن تمراز، والعقيد/ علاء علي عليان، والمقدم/ حازم جبر خلف، والرائد/ عثمان شحتة أبو سمعان، والملازم/ سماهر مصباح حمادة، والطفلة/ دانا هيثم الجماصي، وهي من النازحين في محيط المقر المستهدف. وترى الهيئة أن هذه الجريمة، التي ترفع عدد الشهداء جراء الغارات الإسرائيلية منذ أمس وحتى اليوم إلى 17 شهيداً، إضافة إلى عشرات الإصابات، تؤكد استمرار جرائم القتل الجماعي والعدوان رغم مساعي تثبيت التهدئة.

الهيئة الدولية “حشد”: تؤكد أن استهداف مقر للشرطة المدنية وعناصره يمثل جريمة حرب، ويأتي في سياق نمط متكرر من استهداف مؤسسات إنفاذ القانون والمرافق المدنية خلال حرب الإبادة على قطاع غزة. وتوضح الهيئة أن تدمير الشرطة ومقراتها ومركباتها واعتقال وقتل أفرادها لا يطال أفراداً بوصفهم أشخاصاً فحسب، بل يقوض إحدى أدوات حماية المجتمع وتنظيم الحياة العامة وفض النزاعات وحماية الممتلكات، بما يخلق فراغاً أمنياً واجتماعياً يهدد السلم الأهلي ويفتح المجال أمام الجريمة والاستغلال والفوضى والاقتتال الداخلي، ويجعل المدنيين الضحية الأولى.

الهيئة الدولية “حشد”: تشدد على أن الحماية القانونية لأفراد الشرطة المدنية تكفلها قواعد القانون الدولي الإنساني، وأن التبريرات الإسرائيلية العامة لا تعفي قوات الاحتلال من المسؤولية القانونية الكاملة عن هذه الجريمة النكراء ، وأن ما أوردته وسائل إعلام إسرائيلية بشأن اعتماد سياسة لاستهداف الشرطة يستوجب مساءلة كل من تثبت مسؤوليته من القيادات السياسية والعسكرية الإسرائيلية المسؤولين عن إصدار الأوامر أو التخطيط أو التنفيذ أو التحريض أمام القضاء الدولي.

الهيئة الدولية “حشد”: تؤكد أن مجزرة شرطة البلديات، وقبلها مجزرة ميناء غزة، واستمرار الاغتيالات والتحريض الرسمي وتجفيف مقومات الحياة والانهيار الإنساني والصحي، تشكل حلقات مترابطة في سياسة تهدف إلى تقويض مقومات الحياة المدنية وفرض نتائج حرب الابادة بالقوة وإبقاء الفلسطينيين تحت القتل والحصار والسيطرة، وتحويل آثار الحرب إلى واقع دائم يهدد حياة السكان و مستقبل قطاع غزة ووحدته المجتمعية.

الهيئة الدولية “حشد”: تطالب المجتمع الدولي والأمم المتحدة ومجلس الأمن والدول الأطراف في اتفاقيات جنيف واتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية بالانتقال من الإدانة إلى إجراءات ملزمة وفعالة لوقف الجرائم وحماية المدنيين والمؤسسات المدنية؛ كما وتطالب المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية بإدراج جرائم استهداف الشرطة المدنية ضمن التحقيقات الجارية، والتحقيق في المسؤوليات الجنائية المرتبطة بها؛ وتدعو الوسطاء والجهات الراعية لاتفاق وقف إطلاق النار باستخدام نفوذهم لإلزام حكومة الاحتلال بوقف خروقاته، وتنفيذ المرحلة الثانية، وضمان الانسحاب وفتح المعابر والتدفق الكامل للمساعدات والوقود والغذاء والمياه والدواء، وحماية الخدمات الأساسية ومنع أي تغيير قسري للواقع الجغرافي والديموغرافي للقطاع.

الهيئة الدولية “حشد”: تؤكد أن استهداف الشرطة المدنية هو استهداف لمقومات المجتمع وقدرته على إدارة حياته وحماية أمنه، وأن السماح باستمرار هذه السياسة يحول الفوضى والانهيار إلى أداة من أدوات الحرب ويقوض شروط التهدئة والاستقرار، ويؤكد الحاجة العاجلة إلى توفير الحماية الدولية للمدنيين والمؤسسات المدنية، ووقف الجرائم الدولية ، وضمان فرض العقوبات علي دولة الاحتلال الإسرائيلي ومحاسبة قادتها امام القضاء الدولي ومنع افلاتهم من العقاب .

الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني (حشد)