*غزة – فلسطين | 15 أكتوبر/2026*
تدين الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني «حشد» بأشد العبارات قرار الحكومة الكولومبية نقل سفارتها إلى القدس المحتلة، وتعتبره خطوة غير مشروعة دوليًا، وانتهاكًا لقرارات الأمم المتحدة وقواعد القانون الدولي، ومساسًا بالوضع القانوني للقدس الشرقية بوصفها جزءًا لا يتجزأ من الأرض الفلسطينية المحتلة، وقبولًا سياسيًا بفرض إسرائيل واقع الضم الاستعماري بالقوة، بما يشكل اعتداءً على الحقوق الوطنية غير القابلة للتصرف للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها حقه في تقرير المصير وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.
*الهيئة الدولية «حشد»:* تؤكد أن نقل السفارة ليس إجراءً دبلوماسيًا محايدًا، بل خطوة تحمل دلالات سياسية وقانونية تسهم في تطبيع نتائج الاحتلال وتوفير غطاء لمحاولات فرض السيادة الإسرائيلية على المدينة. ويتعارض القرار مع قرارات مجلس الأمن *476 و478 لعام 1980، والقرار **2334 لعام 2016*، ومع مبدأ عدم جواز اكتساب الأرض بالقوة. كما يتجاهل الالتزامات الدولية التي أكدتها محكمة العدل الدولية في رأيها الاستشاري الصادر في 19 يوليو/تموز 2024، بشأن عدم الاعتراف بالوضع غير القانوني الناشئ عن الوجود الإسرائيلي المستمر في الأرض الفلسطينية المحتلة، وعدم تقديم العون أو المساعدة في استمراره. وترى الهيئة أن القرار يمثل فعلًا مدانًا وغير مشروع في آثاره، وجريمة سياسية وقانونية بحق حقوق الشعب الفلسطيني، لما ينطوي عليه من قبول عملي بضم استعماري ترفضه الشرعية الدولية.
وتحذر الهيئة من أن هذه الخطوة تهدد بتشجيع دول أخرى على اتخاذ إجراءات مماثلة، وتضعف منظومة القانون الدولي، وتكرّس سياسة فرض الأمر الواقع بالقوة. وتحمّل الحكومة الكولومبية المسؤولية السياسية والقانونية عن قرارها وآثاره، وتطالبها بالتراجع الفوري عنه، وإغلاق السفارة في القدس المحتلة ونقلها إلى خارج المدينة.
وتدعو «حشد» *دولة فلسطين إلى إطلاق تحرك قانوني ودبلوماسي عاجل*، والعمل على عرض الآثار القانونية للقرار أمام محكمة العدل الدولية ضمن ولايتها واختصاصها، ومتابعته أمام الأمم المتحدة ومجلس الأمن والجمعية العامة وسائر الهيئات الدولية المختصة. كما تدعو إلى توظيف العلاقات الدبلوماسية الفلسطينية والعربية والدولية، وبناء تحرك منسق مع الدول الصديقة والمجموعات الإقليمية للضغط على الحكومة الكولومبية من أجل مراجعة القرار والتراجع عنه، ومنع تكريسه سابقةً تمس الوضع القانوني للقدس.
وتناشد الهيئة الدول العربية والإسلامية ودول أمريكا اللاتينية وسائر الدول الملتزمة بالقانون الدولي اتخاذ مواقف واضحة والتحرك عبر القنوات الدبلوماسية والقانونية، كما تدعو الشعب الكولومبي والأحزاب والقوى السياسية والنقابات ومنظمات المجتمع المدني إلى ممارسة الضغط السلمي والمشروع على حكومتهم للتراجع عن القرار، اتساقًا مع مبادئ العدالة وحق الشعوب في تقرير المصير.
وتؤكد الهيئة الدولية «حشد» أن القدس الشرقية أرض فلسطينية محتلة، وأن القرارات الأحادية لا تمنح الاحتلال سيادة مشروعة، ولا تحول الضم إلى حق، ولا تنتقص من الحقوق الفلسطينية. إن حماية القدس مسؤولية دولية، ومواجهة هذه الخطوة تتطلب الانتقال من الإدانة إلى تحرك قانوني ودبلوماسي جاد، يرفض ازدواجية المعايير ويمنع شرعنة الوقائع المفروضة بالقوة.