حشودات عسكرية غربية ضد ايران رغم التطمينات بعدم الهجوم

alsiasi.com- كتب المحرر السياسي

تلوح في الافق نذر حرب غربية كبيرة ضد ايران على الرغم من التطمينات الغربية والتصريحات التي تشي بتراجع الولايات المتحدة واسرائيل على شن الهجوم، الحرب وفق التقارير الواردة ستكون اكبر حجما من تلك التي وقعت في  13 حتّى 24 من شهر يونيو 2025، وهدفها اسقاط النظام الايراني، فللمرة الاولى تخرج عائلة الشاة الذي حكم ايران قبل الثورة الاسلامية وتصبح الاحتجاجات منظمة في الداخل.

مسرحية الخلافات الاوربية الاميركية

اعتاد المراقبون ومنذ صعود الرئيس الاميركي دونالد ترامب الى قمة هرم السلطة في الولايات المتحدة على الاستماع لسيناريوهات الخلافات بشان اوكرانيا والتعرفة الجمركية واليوم السيطرة على غرينلاد ، والتهديد الاميركي بالانسحاب من حلف الناتو وغيرها، وفي سياق هذه السيناريوهات كان هناك التنافر المسرحي بين ترامب نفسه ورئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو وكان حديث عن عمليات واتصالات اميركية سرية للاطاحة به،ليتضح ان ثمة مؤامرات وتوافق بين الرجلين ويصحو العالم على هجمات اسرائيلية اميركية على ايران في الحرب التي استمرت 12 يوما.

حشودات عسكرية 

في ظل هذه الصراعات والخلافات الشخصية بين ترامب وكندا وفرنسا على وجه الخصوص والصدامات الاخيرة بشان مجلس السلام العالمي والتي وصلت الى اهانات شخصية من الرئيس الاميركي لزعماء تلك الدول، والاستهزاء بهم، تتكتل البوارج والطائرات المقاتلة في المنطقة وتنتشر في القواعد الاميركية والبحر المتوسط، , واعلن عن وصول عشرات المقاتلات والقاذفات الاميركية والبريطانية ، وتخطط بريطانيا لإرسال أحد أسراب طائراتها من طراز تايفون إلى الشرق الأوسط لمواجهة إيران.، فيما تستنفر اسرائيل وتنشر تعليمات لاستخدام الملاجئ، بالتزامن مع وصول قائد القيادة المركزية الأمريكية براد كوبر إلى إسرائيل ،ليلتقي برئيس الأركان ايال زامير وقائد سلاح الجو.

الثورة الايرانية ذريعة ترمب 

على الرغم من انه لا ينتظر اي ذريعة لاتخاذ القرار، فان الرئيس الاميركي عمل على استغلال الاحتجاجات الشعبية الايرانية ضد النظام الحاكم في طهران والترويج لسقوط الاف القتلى والمعتقلين خلال اقل من شهر ، واستقدام النظام الايراني للمليشيات الافغانية والعراقية التي كان يستخدمها ضد الشعب السوري ابان انتفاضته ضد الرئيس المخلوع بشار الاسد.

تحركات اسرائيلية على جبهات متعددة

ويبدو ان اسرائيل عملت خلال الاسابيع الماضية على التهديد بتكثيف عملياتها في المحيط، فقد انذرت حزب الله بحرب شعواد، وابدت استعدادها لمعاودة الحرب على غزة بحجة استئصال سلاح حركة حماس، فيما لم يبد الحوثيين اي ردة فعل بل على العكس اطلقو سراح طاقم السفينة الاسرائيلية “غالاكسي ليدر” مع تقدم قوات المجلس الرئاسي اليمني ايضا، فلا قدرة لهم للقتال على عدة جبهات داخليا، ودعما لايران.

من جهته يحاول زعيم حزب الله اللبناني نعيم قاسم في كلمات شبه اسبوعية الايحاء بان الحزب لايزال قويا بعد الضربات المتتالية التي قضت على غالبية قياداته السياسية والعسكرية، في اشارة الى ان اسرائيل ستكون في خطر ان هاجمت ايران.

انهاء حالة المليشيات

وفق الصورة والتحركات الظاهرة، على ما يبدو تعمل الولايات المتحدة على انهاء حالة المليشيات وداعميها في المنطقة، وتعتبر ايران من اكبر الداعمين لتلك الفصائل في محاولة لبسط نفوذها من فلسطين الى اليمن فالبحرين وسورية والعراق، وربما هو ما يفسر دعم واشنطن لهجمات الحكومة السورية على مليشيات قسد التي دعمتها منذ سنوات، والانذارات التي ارسلتها الى فصائل الحشد الشعبي العراقية من خلال حكومة محمد شياع السوداني.

مؤشرات على اقتراب الحرب

في المؤشرات، رفعت شركة ويسترن يونيون العمولة من 16 الى 55 بالمئة على اي تحويل مالي الى الشرق الاوسط فيما تعلنت عشرات شركات الطيران العالمية وقف رحلاتها الى طهران وتل ابيب ومها طيران “AIR CANADA” ، الطيران البريطاني بريتش ايرويزر ، مجموعة طيران لوفتهانزا بطيرانها السويسري والالماني والنمساوي، الخطوط الجوية الهولندية ، فرنسا.


وسجل مؤشر البيتزا قرب البنتاغون ارتفاعًا ملحوظًا، وهو ما يُفسر عادة بزيادة كبيرة في حركة الموظفين وربما حاجتهم لساعات عمل إضافية. تكرر هذا النمط آخر مرة إبان عملية خطف مادورو، وقبل ذلك وقت قصف البرنامج النووي الإيراني.

في الاثناء تحدث تقرير لـCNN عن خطط إدارة ترامب لترحيل عشرات المهاجرين الإيرانيين إلى بلادهم اعتبارًا من يوم الأحد، ويبدو ان واشنطن تخشى ان يكون هؤلاء خلايا نائمة ينشطون في حالة شن هجوما على ايران