السياسي – كشفت صحيفة “معاريف” الإسرائيلية عن تحول مفاجئ في مواقف جاكوب أنغلي تشانسلي، المعروف بلقب “شامان كيوآنون”، بعدما شن هجوما حادا على الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، متهما إدارته بأنها قائمة على الأكاذيب وتعمل وفق نهج “إسرائيل أولا”، معتبرا أن الولايات المتحدة أصبحت عمليا بلا حكومة تمثل شعبها.
وقال أنغلي تشانسلي، الذي تحول إلى الرمز الأبرز لاقتحام مبنى الكابيتول في السادس من كانون الثاني/يناير 2021، إن إدارة ترامب “أعلنت حربا على الشعب الأمريكي”، معلنا في الوقت ذاته ترشحه لمنصب حاكم ولاية أريزونا كمستقل في انتخابات تشرين الثاني/ نوفمبر المقبلة، بعد أن كان حتى وقت قريب من أبرز داعمي ترامب.
وحظي أنغلي تشانسلي، البالغ من العمر 38 عاما، بشهرة عالمية عندما انتشرت صورته خلال اقتحام الكابيتول، وهو يرتدي قبعة من الفرو بقرون بيسون، ووجهه مطلي بالأحمر والأبيض والأزرق، ويحمل رمحا، في مشهد أصبح أيقونة لتلك الأحداث.
وصدر بحقه حكم بالسجن لمدة 41 شهرا، وهو الأشد بين المشاركين في أعمال الشغب آنذاك، قبل أن يقضي فعليا 27 شهرا، ويُفرج عنه في عام 2023 لحسن السلوك، ومع عودة ترامب إلى البيت الأبيض في 20 كانون الثاني/ يناير من العام الماضي، حصل أنغلي على عفو رئاسي إلى جانب آخرين شاركوا في الاقتحام.
وبحسب ما نقلته وسائل إعلام بريطانية، وصف أنغلي إدارة ترامب حاليا بأنها “كارثة فاسدة”، موضحا في مقابلات إعلامية أن تحوله في الموقف يعود إلى ما اعتبره “حربا” شنتها الإدارة الأمريكية على الشعب من خلال الخداع.
وانتقد العلاقة الوثيقة مع دولة الاحتلال، كما هاجم ترامب بسبب تعامله مع ملف الكشف عن الوثائق في قضية جيفري إبستين، إضافة إلى العملية العسكرية الأخيرة في فنزويلا التي أُلقي خلالها القبض على الرئيس المخلوع نيكولاس مادورو، واصفا إياها بأنها “استخدام للجيش الأمريكي لتنفيذ سطو مسلح على دولة بأكملها”.
وترافقت طموحات أنغلي السياسية مع تحركات قانونية غير معتادة، إذ رفع في أيلول/ سبتمبر دعوى قضائية في مدينة فينيكس بقيمة 40 تريليون دولار ضد ترامب، وضد جهات وشخصيات أخرى، من بينها دولة الاحتلال الإسرائيلي، والبنك الدولي، وصندوق النقد الدولي، ومنصة “إكس” التابعة لإيلون ماسك.
وقدم الدعوى من دون تمثيل قانوني، مدعيا أنه الرئيس الشرعي للولايات المتحدة، واقترح سك عملة واحدة بقيمة 38 تريليون دولار لتغطية الدين القومي.
وأشارت الصحيفة إلى أن وثائق قضائية كشفت في وقت سابق تشخيص أنغلي بمعاناته من مشكلات نفسية خلال خدمته في البحرية عام 2006، ثم مرة أخرى في عام 2021 قبيل صدور الحكم بحقه.
ورغم إخفاقه سابقا في الترشح لمجلس الشيوخ نتيجة عدم استكمال عدد التواقيع المطلوبة ضمن المهلة المحددة، شدد أنغلي على إصراره خوض الاستحقاق الانتخابي المقبل، معتبرا أن دافعه لا يرتبط بالعمل السياسي بقدر ما يتعلق بـ”إنقاذ الدولة والإنسانية والكوكب من الفناء”، ومؤكدا أنه من بين القلة التي تدرك حقيقة ما يحدث في العالم.








