السياسي – أطلق ائتلاف من أحزاب اليسار الأوروبية دعوة لجمع التوقيعات لإجبار المفوضية الأوروبية على تعليق اتفاقية الشراكة بين الاتحاد الأوروبي ودولة الاحتلال الإسرائيلي لمعاقبتها على جرائمها في قطاع غزة.
وأبرزت صحيفة بوليتيكو أنه على الرغم من اتفاق وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة في أكتوبر الماضي، واصلت دولة الاحتلال عدوانها في قطاع غزة بالغارات الجوية والطائرات المسيرة والدبابات، مما دفع الحركة المؤيدة للفلسطينيين إلى تجديد دعواتها للاتحاد الأوروبي لاتخاذ إجراءات ضد تل أبيب.
وبحسب الصحيفة أطلق التحالف – بقيادة حزب فرنسا الأبية، وحزب بوديموس الإسباني، وحزب بلوكو دي إسكيردا البرتغالي، وأحزاب اليسار الإسكندنافية – مبادرة المواطنين الأوروبيين بعنوان ” العدالة لفلسطين”.
ودعا التحالف الجهاز التنفيذي للاتحاد الأوروبي إلى تعليق العلاقات مع دولة الاحتلال بسبب “الإبادة الجماعية التي ترتكبها ضد السكان الفلسطينيين، وانتهاكاتها المستمرة للقانون الدولي وحقوق الإنسان”.
وإذا حصلت المبادرة على مليون توقيع من سبع دول أوروبية على الأقل – وهي نتيجة محتملة نظراً لشعبية القضية – فسوف تضطر المفوضية إلى تحديد الإجراءات التي ستتخذها، إن وجدت، استجابةً للمبادرة.
الاتحاد الأوروبي يمول إبادة غزة
صرحت النائبة في البرلمان الأوروبي مانون أوبري، زعيمة حزب فرنسا الأبية “يتظاهر الاتحاد الأوروبي بأن كل شيء عاد إلى طبيعته، لكننا لن نغض الطرف عما يحدث في غزة”، مضيفة أن “الاتحاد الأوروبي يساعد في تمويل الإبادة الجماعية” من خلال عدم تعليق العلاقات التجارية مع تل أبيب.
وقالت منظمة اليونيسف الدولية يوم الثلاثاء إن أكثر من 100 طفل فلسطيني استشهدوا في قاع غزة منذ توقيع اتفاق وقف إطلاق النار.
وقد اقترحت المفوضية بالفعل في نوفمبر تعليق بعض أجزاء اتفاقية الشراكة وفرض عقوبات على بعض “الوزراء المتطرفين” في حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.
لكن بعض بنود الحزمة لم تُنفذ قط لأنها كانت تتطلب موافقة بالإجماع من دول الاتحاد الأوروبي. وبعد التوصل إلى وقف إطلاق النار، اقترحت المفوضية سحب الإجراءات، إلا أن المسألة ظلت عالقة منذ ذلك الحين.
وقد انتقد وزراء خارجية العديد من دول الاتحاد الأوروبي، بالإضافة إلى المملكة المتحدة والنرويج وكندا واليابان، بشدة قرار دولة الاحتلال بمنع 37 منظمة دولية غير حكومية من تقديم المساعدات إلى غزة.
لا يزال الوضع الإنساني في قطاع غزة المحاصر كارثياً، حيث يعيش أغلب السكان في العراء في ظلّ ظروف الشتاء القاسية.
يأتي ذلك فيما يبرز ملف غزة في في المنتدى الاقتصادي العالمي هذا العام في دافوس بسويسرا الذي سيشهد عودة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للمشاركة في المنتدى.
وبحسب المنتدى الاقتصادي العالمي، سينضم إلى ترامب رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، ونائب رئيس الوزراء الصيني هي ليفينغ، والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، وقادة من دولة الاحتلال والسلطة الفلسطينية.
ومن أوروبا، ستحضر رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، إلى جانب قادة من ألمانيا وإسبانيا وبلجيكا وفنلندا واليونان وأيرلندا وهولندا وبولندا وصربيا. كما سينضم الأمين العام لحلف الناتو مارك روته.







