حيوانات تثبتت أن الذكاء ليس حكراً على الإنسان

السياسي -متابعات

إذا كنت تظن أن حيوانك الأليف ذكي لأنه يجلب العصي أو يتذكر ألعابه، فاعلم أن هناك بعض الحيوانات تمتلك ذكاءً استثنائياً يفوق المعتاد.

كشفت تقارير علمية حديثة عن حالات استثنائية لحيوانات حطمت الأرقام القياسية في الذكاء، مظهرةً قدرات في حل المشكلات، تعلم اللغات، وحتى “المكر” والمزاح، لتثبت أن العقل ليس حكراً على البشر وحدهم.

1. “فورنكا”.. البقرة التي دخلت نادي مستخدمي الأدوات

في قرية “كارينثيا” الهادئة بالنمسا، لم تكن البقرة “فورنكا” مجرد عنصر عادي في القطيع. اكتشف مالكها، فيتغار وييغل، أنها تمتلك قدرة تفكير تماثل الشمبانزي والغربان. ووفقاً لدراسة نشرتها دورية Current Biology، تستخدم فورنكا فرشاة خاصة كأداة لحك جسدها، بل تختار أجزاءً محددة من الفرشاة لتناسب تضاريس مناطق مختلفة من جسمها، في أول توثيق علمي لاستخدام الأبقار للأدوات بوعي كامل.

2. “كوبر”.. عبقري الكلاب بمعدل ذكاء 142

بينما يكتفي معظم الكلاب بفرز العظام، يستطيع “كوبر”، من فصيلة “شيتزو”، فرز الأشكال والألوان والعدّ بدقة مذهلة. لُقب كوبر بـ “أينشتاين الكلاب” لأن معدل ذكائه وصل إلى 142، وهو ما يعادل ذكاء إنسان عادي. تقول مالكته كيرستي فورستر: “إنه يتعلم أسرع من طفل صغير”، حيث يتقن ألعاباً معقدة مثل تكديس الحلقات وترتيب الأشياء حسب خصائصها.

3. “هارفي”.. الكلب الذي يتحدث بلغة الأطفال

في عالم الكلاب الموهوبة، يبرز “هارفي” من فصيلة بوردر كولي كظاهرة لغوية. لا يحفظ هارفي “اجلس” أو “تعال” فقط، بل يمتلك حصيلة لغوية تتجاوز 221 كلمة. يصنفه العلماء ضمن فئة “متعلمي الكلمات الموهوبين”، حيث تعادل قدرته اللغوية طفلاً في سن السنتين، ويمكنه جلب أي لعبة من وسط كومة كبيرة بمجرد سماع اسمها، بل وتصنيفها ذهنياً بين ألعاب “السحب” أو “الإحضار”.

4. “ميلاني”.. راكون يعزف البيانو ويقود الدراجة

الراكون “ميلاني” من ساسكس، حطمت الصورة النمطية لحيوانات الغابة. لم تكتفِ ميلاني بتعلم القفز والدحرجة، بل أذهلت الجميع بقدرتها على ركوب دراجة مصغرة، دفع عربات التسوق، وحتى العزف على بيانو صغير. تعلمت ميلاني أكثر من 100 خدعة معقدة، مما يضع ذكاء الراكون في مرتبة متقدمة جداً عما كان يعتقده العلماء سابقاً.

5. “وايت غلاديس”.. العقل المدبر في أعماق المحيط

بعيداً عن اليابسة، وفي مضيق جبل طارق، تقود الأوركا “وايت غلاديس” ما يشبه “ثورة تكتيكية”. تسببت هذه الأوركا في أكثر من 700 مواجهة مع القوارب، أدت لغرق بعضها. ذكاء غلاديس ليس في القوة فحسب، بل في استخدام “لغة سرية” مع قطيعها وتقنيات صيد صامتة لتجنب إخافة الأسماك، مما يعكس ذكاءً اجتماعياً وقتالياً فائقاً.

6. “أنشالي”.. فيل يحترف “المقالب” في برلين

في حديقة حيوان برلين، أثبتت الفيلة “أنشالي” أن الحيوانات تمتلك حساً للدعابة والمكر. أدهشت أنشالي الباحثين عندما بدأت “بتخريب” وقت استحمام زميلتها “ماري” عن طريق ثني خرطوم المياه لتعطيله كلما بدأت ماري بالاستحمام. وصف البروفيسور مايكل بريخت هذا السلوك بأنه استخدام متقدم للأدوات لأغراض “المزاح”، وهو مستوى من الوعي لا يمتلكه إلا كائنات متطورة جداً.