خبير: “النظام الطبقي” يهدد التعافي الاقتصادي الأمريكي

السياسي -متابعات

حذر الخبير الاقتصادي الأمريكي بيتر أتووتر، الذي ينسب إليه الترويج لمفهوم “التعافي على شكل K”، من أن الانقسام المتزايد بين الأمريكيين ذوي الدخل المرتفع والمنخفض قد يتطور إلى ما يشبه “نظاماً طبقياً” في الولايات المتحدة.

وأوضح أتووتر أن التعافي على شكل “K” يعني ازدهار أصحاب الدخل المرتفع، في وقت يواجه فيه أصحاب الدخول المنخفضة صعوبات مستمرة، مشيراً إلى أن أخطر ما في هذا المسار هو غياب “سلم الحراك الاجتماعي”، أي تراجع فرص الصعود الاقتصادي عبر التعليم والوظائف.

وقال إن ذلك قد ينعكس مباشرة على فرص العمل والتعليم، ما يكرس الفجوة بين الطبقات، بحسب موقع “بزنس إنسايدر”.

تآكل “الحلم الأمريكي”
بحسب التقرير، تظهر ملامح ما وصفه أتووتر بـ “تأثير الطبقة” في جوانب أساسية من الحلم الأمريكي، لا سيما في امتلاك الأصول.

ويقول التقرير إن امتلاك المنازل بات حلماً بعيد المنال لكثير من الأسر، إذ يبلغ متوسط الدخل السنوي اللازم لشراء منزل نموذجي نحو 116,986 دولاراً، وهو أعلى من متوسط دخل الأسرة الأمريكية البالغ 83,730 دولاراً في عام 2024، وفق بيانات رسمية.

كما يتركز امتلاك الأسهم بشكل كبير لدى الشريحة الأكثر ثراء؛ إذ يملك أعلى 10% من الأمريكيين نحو 28 تريليون دولار من الأسهم وصناديق الاستثمار، أي قرابة نصف ثروة الأسر في هذه الأصول، بينما لا يملك النصف الأدنى من السكان سوى 1% فقط منها، وفق بيانات الاحتياطي الفيدرالي.

فجوة الثقة.. مؤشر خطير
وأشار أتووتر إلى أن أكثر ما يثير قلقه هو تراجع ثقة أصحاب الدخل المنخفض بالمستقبل الاقتصادي. فقد هبط مؤشر ثقة المستهلك بشكل ملحوظ في يناير (كانون الثاني)، لا سيما بين من يقل دخلهم السنوي عن 15 ألف دولار، حيث تقترب الثقة من أدنى مستوياتها في 5 سنوات.

وقال: “في نهاية المطاف، قد ينتهي بنا الأمر إلى انقسام أعمق في الثروة، حيث يتخلف من لا يحرزون تقدماً أكثر فأكثر خلف طبقة المالكين.

وقد يصل البعض إلى قناعة بأن بذل جهد إضافي لن يغير النتيجة، فلماذا يواصلون المحاولة؟”.

هل يستمر الانقسام؟
ورغم المخاوف، لا يعتقد أتووتر أن الاقتصاد المنقسم على شكل K سيستمر إلى الأبد.

وأشار إلى أن الفجوة الحالية قد تنعكس سريعاً، سواء عبر انتخاب قادة يتبنون سياسات تقلص فجوة الدخل، أو نتيجة اضطرابات اجتماعية شبيهة بحركات تاريخية ضد الأنظمة الطبقية.

وتابع: “نظراً لحجم الانقسام الحالي، أتوقع أن يتبخر بسرعة”.