خبير مصري يحذر من مخطط إسرائيلي بعد حرب إيران

السياسي – وصف الكاتب والباحث المصري سعد الفقي التصعيد العسكري الأمريكي-الإسرائيلي ضد إيران بأنه جزء من مخطط أوسع يهدف إلى إعادة رسم خريطة المنطقة لصالح “إسرائيل الكبرى” من النيل إلى الفرات.
وقال الفقي إن الحرب التي تشنها الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل على إيران “لن تكون نهاية المطاف” ولكنها تأتي ضمن مسلسل تم الإعداد له مسبقا لتكون إسرائيل من النيل إلى الفرات.

وأكد الكاتب والباحث الإسلامي أن الهدف الحقيقي “ليس القضاء على البرنامج النووي الإيراني كما يزعم الأمريكيون والصهاينة” بل “القضاء على الدولة الإيرانية وتغيير شكلها العام من خلال حكومات عميلة تنفذ رغبات الصهيونية العالمية، وحتى تكون إسرائيل في مأمن.

ويشير مصطلح “إسرائيل الكبرى” أو “إسرائيل من النيل إلى الفرات” إلى نظرية يعود أصلها إلى تفسيرات توراتية وتصريحات سياسية إسرائيلية تاريخية، مثل تلك المنسوبة إلى ثيودور هرتزل أو بن غوريون، والتي تتحدث عن حدود إسرائيل الممتدة من نهر النيل في مصر إلى نهر الفرات في العراق.

وأثار هذا المفهوم جدلا واسعا في العالم العربي والإسلامي، وغالبا ما يستخدم في الخطابات السياسية لوصف “التوسع الإسرائيلي” خاصة في سياق النزاعات مثل احتلال الأراضي الفلسطينية أو التدخلات في دول مجاورة.

وأعرب الفقي عن تعجبه من ازدواجية المعايير الدولية، قائلا: “إسرائيل تمتلك أكثر من 200 قنبلة ذرية ولا تجد من يوقف جماحها وتوسعها وتدخلها في شؤون الدول المجاورة، وهو ما حدث في سوريا ولبنان واليمن”، مطالبا “جموع المسلمين والعرب بموقف موحد ضد الغطرسة الصهيونية، ووقف المشروع الاحتلالي التوسعي المزمع تنفيذه”.

وقدرت التقارير الاستخباراتية الدولية مثل تلك الصادرة عن معهد ستوكهولم لأبحاث السلام أن إسرائيل تمتلك ما بين 80 إلى 400 رأس نووي، لكنها لا تعترف رسميا ببرنامجها النووي ولم توقع على معاهدة عدم الانتشار النووي.

وأكد الفقي أن هذا يتناقض مع الضغوط الدولية على إيران، التي وقعت على معاهدة عدم الانتشار النووي وتخضع لتفتيشات الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

كما انتقد الفقي موقف جامعة الدول العربية والمنظمة الإسلامية للتعاون، معتبرا إياه “لم يكن على مستوى الحدث”، خاصة أن “المحتل لا يعترف بالقوانين الدولية وقد ضرب لمرات الشرعية الدولية”،مناشدا “العالم الحر في شتى بقاع الأرض أن يكون له موقف يتسم بالمسؤولية نحو ما يحدث من أمريكا وإسرائيل”.

وأكد الفقي أن “ما حدث من قبل بقطاع غزة وصمة عار لن يمحوها التاريخ في وجه كل المنظمات والدول التي تقاعست وصمتت أمام الجرائم التي ارتكبها الصهاينة”، مشددا على ضرورة التحرك الدولي لمواجهة هذه “الجرائم”.