السياسي -متابعات
تتهيأ أروقة صناعة السينما العالمية في هوليوود لإتمام اندماج اندماجي ضخم الأسبوع المقبل يجمع بين شرياني الإنتاج العريقين “وارنر براذرز ديسكفري” و”باراماونت سكاي دانس” بعد أشهر من الاحتجاجات والدعاوى القضائية والالتزامات القانونية، ليبرز ديفيد إليسون كأحد أبرز أباطرة الترفيه الجدد.
وأكد الناقد الأمريكي كريس يوغيرست، المعني بشؤون السينما في هوليوود، أن إليسون بدأ بالفعل اتخاذ قرارات هيكلية حاسمة تشكل ملامح المرحلة المقبلة، حيث تقرر الإبقاء على كيسي بلويس، رئيس (HBO Max)، لقيادة خدمات البث المدمجة مع منصة (Paramount+) تحت مظلة الشركة الأم “سكاي دانس”.
هزة إدارية في “وارنر”
ويأتي هذا الاندماج بالتزامن مع كبوات تجارية مقلقة، حيث حقق فيلم (Digger)، الذي تكلف إنتاجه 180 مليون دولار، افتتاحية هزيلة في عطلة نهاية الأسبوع، لتسجل إيرادات “وارنر براذرز” السينمائية تراجعًا بنسبة 5.6% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، رغم النجاحات السابقة لفيلم (Barbie) الذي تخطى المليار دولار.
ووفقاً للصحفي مات بيلوني عبر موقع (Puck)، كشفت مصادر مطلعة أن رئيسي قسم الإنتاج في “وارنر براذرز”، باميلا عبدي ومايكل دي لوكا، لن يواصلا مهامهما في الشركة المندمجة الجديدة.
ورغم سجلهما الحافل بنجاحات سينمائية بارزة مثل (Sinners)، و(A Minecraft Movie)، و(Weapons)، إلى جانب فيلم (One Battle After Another) الفائز بـ11 جائزة أوسكار، فإن تراجع أداء أفلام عام 2026 حسم قرار الاستغناء عنهما.
خطط الإدارة المستقبلية
وعلى صعيد آخر، حرص المخرج العالمي غييرمو ديل تورو على الدفاع بقوة عن فيلم (Digger) عبر منصات التواصل، ردًا على انتقادات منصة (IGN)، مؤكدًا أن العمل يمثل تجربة سينمائية معقدة وجريئة وذات حجم وطموح استثنائي يستحق العرض على الشاشات الكبيرة، وذلك وسط انقسام واسع في آراء النقاد والجمهور.
وحول مستقبل الشركتين، أعلن ديفيد إليسون عبر حسابه على منصة “إكس” أنه سيدير “وارنر براذرز” و”باراماونت” كعلامتين تجاريتين فرعيتين ومنفصلتين تحت مظلة “سكاي دانس”، تنفيذًا للاتفاق القانوني المبرم مع النواب العموم في 12 ولاية أمريكية، مؤكدًا حرصه على الحفاظ على الإرث التاريخي والهوية المستقلة لكل من الاستوديوهين اللذين شكلا ملامح الصناعة لأكثر من قرن.