دبلوماسية النصر: كوشنر وويتكوف في طريقهما لإعادة تشكيل الشرق الأوسط

بعد الضربة القاسية التي تلقتها طهران، يصل “فريق الأحلام” التابع لترامب إلى الرياض والقدس من أجل تحويل الإنجاز العسكري إلى تحالف دفاعي إقليمي تاريخي.
هيئة تحرير JDN
تشير التقارير الواردة في الساعات الأخيرة من واشنطن والرياض إلى أن المواجهة العسكرية الواسعة ضد ما تصفه إسرائيل بـ “أذرع الشر الإيرانية” تجري بالتوازي مع تحركات سياسية ودبلوماسية.
ومن المتوقع أن يصل إلى المنطقة خلال أقل من يومين ستيف ويتكوف، المبعوث الخاص للرئيس دونالد ترامب إلى الشرق الأوسط، وجاريد كوشنر، الذي قاد سابقًا الاختراق الدبلوماسي الذي أفضى إلى اتفاقيات أبراهام.
وصول الرجلين، اللذين يعدان من أقرب المقربين إلى الرئيس ترامب، يبعث رسالة إلى العالم مفادها أن الولايات المتحدة مستعدة الآن لجني الثمار الدبلوماسية للضربات العسكرية القاسية التي وُجهت إلى طهران وبيروت.
المحطة الأولى والأهم في جولتهما ستكون العاصمة السعودية الرياض.
فبعد الأحداث الخطيرة في محافظة الخرج، حيث قُتل مواطنون أجانب نتيجة سقوط صاروخ إيراني، تجد المملكة العربية السعودية نفسها أمام مفترق طرق حاسم.
يصل ويتكوف وكوشنر إلى الرياض لعرض حزمة الضمانات الأمنية الأخيرة المطلوبة من أجل استكمال الصفقة الكبرى التي قد تغير وجه المنطقة.
والهدف يتمثل في تحويل التعاون الأمني السري القائم إلى تحالف دفاعي علني وقوي، يضع جبهة موحدة يصعب اختراقها في مواجهة المحاولات الإيرانية لزعزعة الاستقرار في الخليج.
بعد ذلك مباشرة سيتوجه الفريق الأمريكي إلى القدس، حيث من المتوقع أن يلتقي القيادة السياسية والأمنية في إسرائيل.
وستركز المحادثات في العاصمة على تنسيق الخطوات النهائية للحرب، وعلى التخطيط لليوم التالي في مختلف الساحات، مع ضمان أن تتحول الإنجازات العملياتية التي تحققت إلى واقع أمني مستقر على المدى الطويل.
يسعى كوشنر وويتكوف إلى التأكد من أن إسرائيل ستواصل التمتع بحرية عمل كاملة لمواجهة أي تهديد مستقبلي، مع دمجها في البنية السياسية الجديدة التي يجري بناؤها هذه الأيام بين واشنطن والرياض والقدس.
وجود كوشنر وويتكوف ميدانيًا يرسل رسالة حزم وقوة إلى جميع اللاعبين في المنطقة.
فهذا المزيج بين فهم اقتصادي عميق وخط سياسي صارم يهدف إلى إبقاء النظام في طهران معزولًا وضعيفًا في مواجهة ائتلاف واسع من الدول التي تسعى، وفق الرواية المطروحة في المقال، إلى السلام والاستقرار.
وفي الوقت الذي تواصل فيه القاذفات الأمريكية والإسرائيلية ضرب ما توصف بالبنى التحتية الإيرانية، يصل “فريق الأحلام” التابع لترامب لوضع الأسس لنظام إقليمي جديد في الشرق الأوسط، نظام لا يعود فيه حكم الآيات الله عنصرًا مؤثرًا أو مهددًا في المنطقة.