وصف رئيس التيار الاصلاحي الديمقراطي محمد دحلان المرسوم الرئاسي الذي اصدره الرئيس الفلسطيني محمود عباس المتعلق بـ “تعطيل” الانتخابات بـ الكارثي وقال انه ليس مجرد إجراء إداري أو سياسي، بل هو جريمة موصوفة بحق الديموقراطية، وبحق شعبنا الفلسطيني، وإمعان خطير في مصادرة إرادة الشعب، وتكريس لسطوة حكم فاقد للشرعية الدستورية والقانونية والأخلاقية منذ خمسة عشر عام.
وقال دحلان الذي شغل عضو لجنة مركزية قبل فصله من حركة فتح ان عباس ومن يحيط به من زمرة منتفعة مؤسسات السلطة سدد ضربة قذرة لجميع آمال بناء سلطة وطنية خالصة، قوية، وبمؤسسات فاعلة، وقيادة شرعية منتخبة بشفافية، سلطة وقيادة تخضعان للقانون، وليس فوق القانون كما يحدث الآن تحت سمع وبصر شعبنا والعالم أجمع.
وقال إن هذا التمسك الأعمى بكرسي الحكم الفاقد للشرعية لم يعد يخدم سوى أجندات التفرقة، والمزيد من الإضعاف للجبهة الداخلية، وفي ظل غياب القانون والمحاسبة ومصادرة التشريع تفعل هذه الحفنة المتغولة ما يشاء، بما في ذلك تضليل المجتمع الدولي والكذب عليه مرارًا وتكرارًا، وكلنا نعلم الوعود الكاذبة التي قدمها عباس للرئيس الفرنسي الصديق إيمانويل ماكرون!
وقال في تصريح على صفحته على موقع التواصل الاجتماعي الفيس بوك “نحن هنا نخاطب عموم شعبنا، وخاصة الأجيال الشابة، إن هذا التعطيل المتعمد يستهدفكم أنتم بالدرجة الاولى، وهي محاولة بائسة لغلق الأفق أمامكم، وحرمان ملايين الشابات والشباب من ممارسة حقهم الأصيل والطبيعي في اختيار ممثليهم وقيادتهم ، فكيف لمن فقد الشرعية لعقد ونصف أن يتحكم بشعب يزخر بالكفاءات والعزيمة”.
واكد انه كان على يقين بأن التعطيل قادم، “لأننا نعلم جيدًا بأن الخوف من الهزيمة يسيطر عليهم وعلى قراراتهم، كنا نعمل ونستعد مع يقين ثابت بأنهم سيهربون كما هربوا المرة الاولى، خاطفين كل المقدرات، محولين فتح والسلطة والمنظمة إلى إقطاعيات خاصة يعيثون فيها فسادًا ودمارًا”.
واكد انه لم يعد الإنتظار خيارًا، ومن هذه اللحظة سنوسع دائرة الحوار والتواصل مع شعبنا، بكل قواه الوطنية والسياسية دون إستثناء، لنشكل جبهة ضغط قوامها الرئيسي طاقات شعبنا وشبابنا، فصبرنا طويل، وحبل كذبهم قصير، كما إننا نطالب العالم أجمع مراجعة مواقفهم بما يعكس القيم الديموقراطية والقانونية التي يؤمنون بها، وأن لا يتركوا شعبنا تحت احتلالين، احتلال عسكري استيطاني غاصب، واحتلال طغمة فاسدة مستبدة.
وأصدر الرئيس الفلسطيني محمود عباس، صباح السبت، مرسوماً رئاسياً جديداً يقضي بتحديد يوم الحادي عشر من أيلول/سبتمبر لعام 2027 موعداً لإجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية بشكل متزامن في كافة الأراضي الفلسطينية. ويتضمن المرسوم إلغاء العمل بالقرار السابق رقم (4) لسنة 2026، الذي كان قد حدد نهاية تشرين الثاني من العام المقبل موعداً للاقتراع التشريعي، في خطوة تهدف إلى إعادة ترتيب الجدول الزمني للعملية الديمقراطية الفلسطينية.
وأكدت الرئاسة أن هذا التوجه جاء بناءً على توصيات اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية وبعد سلسلة من المشاورات الوطنية مع مختلف القوى والفصائل، سعياً لتوفير بيئة سياسية تسمح بإجراء حوار وطني شامل ينهي الانقسام ويعزز الجبهة الداخلية.