جاري التحميل...

دراسات حديثة تبحث تأثير مصابيح LED في التمثيل الغذائي

السياسي -متابعات

أثارت دراسات حديثة تساؤلات حول تأثير التحول الواسع إلى مصابيح LED في بعض الوظائف الحيوية للجسم، بعدما أشارت أبحاث إلى أهمية الأطوال الموجية الحمراء في عمل الميتوكوندريا وتنظيم استخدام الغلوكوز، وفق تقرير نشره موقع “نيو ساينتست”.

وتعتمد مصابيح LED على أطياف ضوئية تختلف عن ضوء الشمس أو المصابيح المتوهجة، ما يعني أن التعرض اليومي للإضاءة الداخلية قد يتضمن كميات أقل من بعض الأطوال الموجية الحمراء والأشعة تحت الحمراء الموجودة بصورة أكبر في مصادر الضوء الطبيعية.

 

ويبحث علماء، من بينهم غلين جيفري من جامعة كوليدج لندن، في تأثير هذه الأطوال الموجية في الميتوكوندريا، وهي مكونات داخل الخلايا مسؤولة عن إنتاج الطاقة.

وفي دراسة بشرية نُشرت عام 2024 في دورية Journal of Biophotonics، تعرض 30 شخصاً أصحاء لضوء أحمر بطول موجي بلغ 670 نانومتراً لمدة 15 دقيقة، قبل إخضاعهم لاختبار تحمل الغلوكوز.

وأظهرت النتائج انخفاضاً في ارتفاع مستوى سكر الدم بعد تناول الغلوكوز، إلا أن الدراسة كانت محدودة الحجم واستخدمت تعرضاً مضبوطاً لضوء محدد الطول الموجي، ما يمنع تعميم نتائجها على الإضاءة المنزلية المعتادة.

وفي يناير/كانون الثاني 2026، نشر جيفري وباحثون آخرون دراسة في دورية Scientific Reports بحثت تأثير الإضاءة واسعة الطيف مقارنة بأنظمة الإضاءة الداخلية محدودة الطيف.

وتعرض المشاركون لمدة أسبوعين لإضاءة واسعة الطيف تمتد من نحو 400 إلى أكثر من 1500 نانومتر، وأظهرت النتائج تحسناً في حساسية التباين اللوني لدى العين، واستمر بعض هذا التحسن لفترة بعد انتهاء التعرض للإضاءة.

ويطرح الباحثون احتمال ارتباط هذه التأثيرات بتفاعل الميتوكوندريا مع أنسجة الجسم، إضافة إلى تغيرات في بعض السيتوكينات، وهي بروتينات تؤدي دوراً في التواصل بين الخلايا وتنظيم الاستجابات المناعية والالتهابية.

لكن هذه النتائج لا تثبت أن مصابيح LED تسبب اضطرابات في التمثيل الغذائي أو مرض السكري. فلا تزال الأدلة محدودة، وبعض الدراسات صغيرة الحجم أو تعتمد على ظروف تعرض ضوئي محددة، فيما يحتاج إثبات وجود تأثير صحي طويل الأمد للإضاءة اليومية إلى دراسات أكبر وأكثر دقة.

وبالتالي، فإن العلاقة بين نوع الإضاءة وصحة الإنسان والتمثيل الغذائي لا تزال مجالاً بحثياً مفتوحاً، ولا يمكن في الوقت الحالي اعتبار الإضاءة بتقنية LED سبباً مباشراً في تدهور الصحة الأيضية.