السياسي – روى معتقلون فلسطينيون من قطاع غزة، تفاصيل مروعة لاعتقالهم على يد الجيش الإسرائيلي، مؤكدين أن الجيش استخدمهم كدروع بشرية وأجبرهم على خلع كافة ملابسهم، وضربهم بشكل مبرح.
والمعتقلون من عائلة واحدة، وهم من سكان حي الزيتون شرق مدينة غزة، الذي أعاد الجيش الإسرائيلي اجتياحه برياً قبل عدة أيام.
اعتقال وتعذيب
وقال الأسير المفرج عنه أسامة شملخ، إن “الجيش الإسرائيلي أقدم على اعتقال عدد كبير من أفراد العائلة من داخل منازلهم بحي الزيتون”، مشيراً أن الجيش هدم المنازل بعد أن أجبرهم على الخروج منها عراة.
وأوضح شملخ أنه “وبعد اجتياح الجيش الإسرائيلي لمنازلهم السكنية، خرج لهم جده براية بيضاء؛ إلا أنهم أطلقوا عليه النار وأردوه قتيلاً”، لافتاً أن الجنود أطلقوا الرصاص بكثافة تجاه المنزل.
وأضاف: “عقب توقف إطلاق النار، خرجت والدتي براية بيضاء وأخبروها بضرورة خروج الجميع عراة دون أي ملابس”، متابعاً: “بعد أن نفذنا تعليمات الجيش الإسرائيلي تم اعتقال جميع الرجال ونقلنا إلى منزل يسيطرون عليه”.
وأشار إلى أن “أبناء العائلة تعرضوا للضرب والتعذيب من قبل جنود الجيش الإسرائيلي، وأنهم كانوا بمثابة دروع بشرية خلال تنقل جنود الجيش بين المنازل السكنية”، مؤكداً أنه ظلوا لساعات طويلة معصوبي الأعين وعراة.
ولفت إلى أن “الجيش الإسرائيلي أطلق سراحهم بعد عدة أيام، وأجبرهم للتوجه نحو مناطق الوسط والجنوب”، مبيناً أنه تم اعتقالهم مرة أخرى على الحاجز الأمني للجيش المتواجد غرب مدينة غزة.
وأكد أن “الجنود الإسرائيليين المتواجدين على الحاجز تناوبوا على ضربهم وتعذيبهم وتعريتهم والتحقيق معهم في ظروف مهينة للغاية، قبل أن يتم إطلاق سراحهم”، مؤكداً أنه عاش أقسى اللحظات.
درع بشري
وقال الأسير المفرج عنه، رائد شملخ، إنه “تعرض لأقسى أنواع التعذيب خلال اعتقاله من قبل جنود الجيش الإسرائيلي”، مشيراً أنه كان أحد الدروع البشرية للجيش خلال تنقلهم بين شوارع حي الزيتون.
أوضح شملخ أن “الجيش تعامل معهم ومع أفراد عائلته المعتقلين بطريقة مهينة للغاية، وأنه تمت تعريتهم بالكامل والتحقيق معهم حول علاقتهم بحركة حماس والفصائل المسلحة”.
وأضاف: “كنا ننقل من مكان لآخر ونحن مكبلي الأيدي ومعصوبي الأعين، وضربنا بالعصي وخراطيم المياه وبساطير الجيش والأسلحة أيضاً”، مبيناً أن الجيش تعمد إذلالهم ومنع عنهم الطعام والشراب.
ولفت إلى أن “أحد الجنود الإسرائيليين قام برسم بعض العلامات غير المفهومة على ظهره، وتسبب له بجروح شديدة في مختلف مناطق جسده بما في ذلك الوجه والكتفين والظهر”، مؤكداً أن الجنود كانوا يتناوبون على ضرب وتعذيب المعتقلين.
أيام صعبة
ومن ناحيته، قال ابن عمه، وسام شملخ، إن “جنود الجيش الإسرائيلي احتجزوه بشكل معين لخمسة أيام متواصلة”، مبيناً أن جميع تلك الأيام قضاها عارياً بين العشرات من أبناء عائلته وبمنزل سكني حوله الجيش لثكنة عسكرية.
وأوضح أنه “بالرغم من استسلامهم لجنود الجيش الإسرائيلي والتأكد من هوياتهم وأنهم مدنيين؛ إلا أن الجيش أبرحهم ضرباً بمختلف الوسائل، ورفض تقديم الطعام أو العلاج لهم”.
وأضاف: “بعد إطلاق سراحنا أجبرنا على السير عراة لمسافات طويلة، وكنا نأخذ ملابس الشهداء الملقون في الشوارع ونرتديها لنستر أنفسنا، لقد عشنا أيام صعبة للغاية، دون أن نرتكب أي ذنب سوى بقائنا في منازلنا”.
وزاد: “وصلنا إلى وسط القطاع بعد ساعات طويلة من السير على الأقدام، ولا نعرف أي شيء عن نساء العائلة، وإن كان الجيش الإسرائيلي قد أقدم على اعتقالهم أو قتلهم”، مؤكداً على ضرورة وقف الحرب على غزة.