السياسي – أعلن عدد من النواب والشخصيات السياسية وممثلون عن أحزاب “الجبهة السيادية” في لبنان، عقب اجتماع وُصف بـ”الطارئ” انعقد في بيروت، أنهم سيتقدمون بشكوى، أمام النيابة العامة التمييزية، ضد الأمين العام لحزب الله “نعيم قاسم”، وذلك على خلفية تصريحاته الأخيرة، التي اعتبروها: “تثير النعرات الطائفية وتعرض البلاد لخطر الحرب الأهلية”.
وبحسب بيان، صدر عقب اللقاء نفسه، فإن قد تمّ تكليف: “النائب اللواء أشرف ريفي للقيام بسلسلة اتصالات مع باقي النواب، للتقدم بالشكوى الجزائية لدى النيابة العامة التمييزية ضد “الشيخ نعيم قاسم” وكل من يظهره التحقيق ومن وصفوه بـ”الشريك والمحرض والفاعل”.
-التهمة.. “تعريض لبنان لخطر قاتل”
جاء في البيان، وفق تفاصيل نشرتها الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية الرسمية، أنّه: “في ظل عهد واعد مع رئيس الجمهورية السيادي بامتياز، ورئيس حكومة شجاع بامتياز، وحكومة قررت إنهاء الحالة الشاذة لفلتان السلاح من خلال تنظيم مسلح ترعاه وتشغله إيران، أطل علينا نعيم قاسم بسلسلة من التصريحات التي هدد خلالها الشعب اللبناني برمته، معرضًا لبنان واللبنانيين للخطر القاتل”.
وأضاف النواب، عبر بيانهم: “لأن السكوت عن ما يقترفه الشيخ قاسم وتنظيمه المسلح سوف يعرض اللبنانيين للخطر الداهم، قرر المجتمعون اللجوء إلى القضاء اللبناني، كي يتحرك فورًا تجاه المشكو منه وقبل فوات الأوان”.
إلى ذلك، كان نعيم قاسم، قد أثار في الجمعة الماضية، مخاوف من شبح حرب أهلية، ولوّح بأنه لن تكون هناك “حياة” في لبنان إذا حاولت الدولة مواجهة الجماعة؛ كما حذّر خلال خطاب له، الحكومة اللبنانية، من أنّ: “المقاومة في لبنان لن تسلم سلاحها طالما أن الاحتلال قائم وإنها تتحمل المسؤولية عن أي فتنة قد تحصل”.
أيضا، وجّه قاسم تهما إليها بـ”خدمة المشروع الإسرائيلي في المنطقة”، مشيرا إلى جاهزية حزبه لخوض معركة، في سبيل الحفاظ على سلاح المقاومة، وتابع: “سنخوض هذه المعركة الكربلائية في مواجهة المشروع الأميركي- الإسرائيلي”.
وعقب خطاب أمين عام حزب الله، سارع رئيس الحكومة اللبنانية، نواف سلام، إلى التنديد بـ”التهديد المبطن بالحرب الأهلية”، وقال في تدوينة على موقع التواصل الاجتماعي “إكس”: لا يوجد أحد في لبنان اليوم يريد الحرب الأهلية، والتهديد والتلويح بها مرفوض تماما”، محذرا في الوقت ذاته ممّا وصفها بـ”التصرفات للاّ مسؤولة التي تشجع على الفتنة”.
وأضاف سلام بأنّ: “الحديث عن أن الحكومة اللبنانية تنفذ مشروعا أمريكيا إسرائيليا هو حديث مردود (..) قراراتنا لبنانية صرف، تصنع في مجلس وزرائنا ولا أحد يمليها علينا”.
وأوضح بأنّه خلال لقاءه مع أمين مجلس الأمن القومي الإيراني، علي لاريجاني، أعرب له عن رفضه لتصريحات بعض المسؤولين الإيرانيين، بما انطوت عليه من انتقاد مباشر لقرارات لبنانية اتخذتها السلطات الدستورية في البلاد، لا سيما تلك التي حملت تهديداً صريحاً.