ديزني تفتح النار على شركة صينية بتهمة سطو رقمي غير مسبوق

السياسي -متابعات

اتهمت شركة ديزني عملاق التكنولوجيا الصيني ByteDance بـ”نهب” شخصياتها المحمية بحقوق الملكية الفكرية، على خلفية الجدل المتصاعد حول أداة توليد الفيديو بالذكاء الاصطناعي “Seedance 2.0″، وذلك في تصعيد جديد للصراع بين شركات التكنولوجيا وصناعة الترفيه.

وقالت الشركة الصينية المالكة لتطبيق تيك توك إنها تعمل على تعزيز الضوابط والحماية داخل نموذجها الجديد، بعد موجة انتقادات عالمية اتهمته باستخدام محتوى محمي بحقوق النشر لتدريب أنظمة الذكاء الاصطناعي الخاصة به.

وجاء الجدل بعدما انتشرت على الإنترنت مقاطع مولَّدة تُظهر مشاهير هوليوود وشخصيات ديزني وأبطال القصص المصورة.

وكشفت تقارير تقنية أن ديزني أرسلت خطاباً قانونياً  إلى ByteDance تطالب فيه بالتوقف الفوري عن استخدام شخصياتها، متهمة نموذجها بارتكاب سطو رقمي واسع على ملكيتها الفكرية، إذ يستطيع توليد مقاطع لشخصيات من عوالم “مارفل” و”ستار وورز”.

وجاءت هذه الخطوة بعد انتقادات حادة من جهات بارزة في هوليوود، بينها نقابة الممثلين SAG-AFTRA، التي وصفت الأمر بأنه “انتهاك صارخ”، فيما دعا الرئيس التنفيذي لرابطة السينما Motion Picture Association، تشارلز ريفكين، الشركة الصينية إلى وقف أنشطتها المخالفة فوراً.

من جانبها، أكدت ByteDance أنها تحترم حقوق الملكية الفكرية، مشيرة إلى اتخاذ إجراءات لمنع الاستخدام غير المصرح به للمواد المحمية أو صور الأشخاص.

ويأتي ذلك بعد واقعة مشابهة في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، حين أرسلت ديزني خطاباً مماثلاً إلى غوغل، ما دفع الأخيرة إلى تقييد توليد شخصيات ديزني داخل خدماتها للذكاء الاصطناعي.

ولم يقتصر القلق على الولايات المتحدة، إذ أعلنت اليابان فتح تحقيق رسمي بشأن احتمال انتهاك حقوق النشر، عقب انتشار مقاطع مولَّدة لشخصيات أنمي ومانغا شهيرة مثل المحقق كونان وألترا مان.

وقالت وزيرة الذكاء الاصطناعي اليابانية كيمي أونودا إن الحكومة لا يمكنها تجاهل استخدام المحتوى دون إذن أصحاب الحقوق.

كما أثار النموذج جدلاً داخلياً في الصين بسبب قدرته على توليد أصوات المستخدمين اعتماداً على صورهم فقط، وهو ما أثار مخاوف تتعلق بالخصوصية، ودفع الشركة إلى تعليق بعض ميزات التخصيص مؤقتاً، بما في ذلك رفع صور أشخاص حقيقيين لاستخدامها كمرجع في توليد الفيديو.

ولم تكشف ByteDance عن قواعد البيانات المستخدمة لتدريب نماذجها، لكنها كانت قد ذكرت سابقاً أن استراتيجيتها تعتمد على محتوى مستمد بشكل قانوني وأخلاقي.