برغم اختلاف التوجه السياسي، إلا أنني أتفق مع مقولة الشهيد أبو علي مصطفى: “إذا صلحت فتح صلح المشروع الوطني الفلسطيني”. بعض الكلمات بحق السفير الدكتور فايز تعبر عما عشته معه من خلال تجربتي معه على الساحة.
“الدكتور فايز أبو عيطة… صوتٌ وطنيٌ جامع في مسيرة حركة فتح”
مع انعقاد المؤتمر الثامن لحركة التحرير الوطني الفلسطيني فتح، تتجه الأنظار إلى الكفاءات الوطنية التي شكّلت عبر سنوات طويلة نموذجًا في العمل النضالي والدبلوماسي والتنظيمي، ومن بين هذه الشخصيات الوطنية البارزة يبرز اسم الدكتور فايز أبو عيطة، الذي استطاع أن يجمع بين الحضور السياسي الهادئ، والالتزام الوطني الصادق، والروح الإنسانية القريبة من أبناء شعبه.
لقد مثّل الدكتور فايز أبو عيطة، خلال مسيرته سفيرًا لدولة فلسطين لدى الجزائر، صورة مشرّفة للدبلوماسية الفلسطينية، فكان صوتًا مدافعًا عن القضية الفلسطينية في كل المحافل، وحاملًا لرسالة الوفاء التاريخي بين الشعبين الفلسطيني والجزائري. وقد نجح بحكمته وتواضعه في بناء جسور محبة واحترام واسعة، ليس فقط على المستوى الرسمي، بل أيضًا داخل أوساط الجالية الفلسطينية والطلبة وأبناء حركة فتح وكل من قصد السفارة أو طرق بابها.
ولعل ما يميز الدكتور فايز أبو عيطة، إلى جانب كفاءته السياسية، هو إنسانيته العالية وقربه من الناس؛ فقد كان بحق كالأب الحريص الذي يستمع للجميع دون استثناء، فاتحًا مكتبه وقلبه لكل أبناء حركة فتح والجالية الفلسطينية. لم يكن مسؤولًا يكتفي بالموقع الرسمي، بل كان حاضرًا باستمرار في المناسبات الوطنية والاجتماعية، يتابع شؤون أبناء شعبه، ويحرص على التواصل معهم، ويقدم الدعم والنصح بروح الأخ الكبير والمسؤول الوطني.
كما عُرف عنه اهتمامه الدائم بوحدة الصف الفتحاوي وتعزيز روح الأخوة والانتماء، وسعيه الدؤوب لتقريب وجهات النظر والعمل بروح جماعية تخدم المشروع الوطني الفلسطيني. وقد ترك هذا النهج أثرًا طيبًا في نفوس كل من تعامل معه، لما تحلّى به من أخلاق رفيعة وتواضع واحترام للجميع.
إن ترشح الدكتور فايز أبو عيطة لعضوية اللجنة المركزية في المؤتمر الثامن لحركة فتح، يُعد استحقاقًا وطنيًا لشخصية قدّمت الكثير لفلسطين وحركتها الوطنية، وامتلكت تجربة سياسية ودبلوماسية وتنظيمية غنية، جعلته محل تقدير وثقة واسعة بين أبناء الحركة وأطرها المختلفة.
وفي هذه المناسبة الوطنية، نتمنى للدكتور فايز أبو عيطة التوفيق والنجاح، وأن يواصل عطاؤه في خدمة فلسطين وحركة فتح، وفاءً لتضحيات شعبنا وتمسكًا بثوابتنا الوطنية حتى الحرية والاستقلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.








