لقد اعياهم التعب،فهذا القتال لا نشوة فيه، انه غريب بغيض مكروه، لبس. فيه نشوة قتال العدو…فهؤلاء بعض منا ونحن بعض منهم ..
بعد أن انهكت الجدران والبيوت والازقة، جاء ” المغضوب عليهم ” ليسددوا فاتورة الحساب مع هذا المخيم العنيد الذي اهانهم، ؛ ولم يستطيعوا كسر ارادته رغم مرور اكثر من أربع سنوات على فاتورة الدم والتحدي…
كانت ساعات الضحى لا تحمل شعاع الشمس؛ بل فوهات القناصة والمروحيات ت القتالية،….منعوا من الخروج بالرصاص والقتل….
خلال ساعات ثلاثة عشر شهيدا وعشرات المصابين من المدنيين الذين خرجوا طلبا للاحتماء من النار والانتقام…
ثم كان التهجير القسري …ثم كانت النكبة الرابعة او قل الخامسة او قل السادسة او حتى قل الثلاثين…فهذا الشعب العنيد اعتاد النكبات …أصبحت متلازمته….شقيقة الروح المعذرة فيه…
همنا وهاموا….أصبحنا أشلاء من نزوح ….كان مخيمات لا يتعدى كيلومترا مربعا من الحب والتضحية والرجولة والدم….أصبحنا قطعا متأثرة من المتكوبين المجردين من كل شيء إلا العناد والكبرياء…
نحن القوم الجبارين الذين ذكرهم القرآن…رغم كل ما جرى من رياح وعواصف….رقابنا التي تحمل رؤوسنا لم ولن تنحني…
قلوبنا المجروجة تبلع جمر الصراخ والاثنين وترسم رغم شدة العذاب ايتسامة سخرية من الأقدار…
هذه الكتلة النارية المتدحرجة، فينا من أعلى قمة العذاب الى وادي المجهول السحيق لم تهزنا … ل نحن صابرون….يكاد سيدنا أيوب أن ينزع من صدرة وسام الصبر الاول ويقلد نحر طفلة من أطفالنا في الجامعة العربية الأمريكية او برقين او حي المراح ..او اي مكان من اماكن النزوح .
قلوبنا معه وبه وعلى أنفاسه تحيا وتستمد الأمل…
اذا كانت العودة لاراضينا في فلسطين وعمق فلسطين ركنا من أركان الإيمان فإن العودة اليه اولا فرض وعنوان
يا مخيم القاهرين لكل عدو ….يا سبعة عشر الفا ملاكا وملاك….
لا تحزن….لا تذرف الدموع… . مثلك حير البشر….الان قسوة الحجر…. سنعود إليك….وما دامت السماء تمطر عزة على محياك ونسأؤك، ترضع حليب الثورة والكبرياء فإن أرضك حتما لن تتوقف عن انبات شجر السنديان…..
البطولة والتحدي فصيلة دمك…
لن يسكت هذا الصوت مهما فعلوا …. وسنعود





