رجموه حتى الموت.. مقتل بريطاني على يد 3 مراهقين

السياسي –

اهتزت قاعة محكمة “وولويتش كراون” في لندن على وقع تفاصيل مرعبة لجريمة قتل وُصفت بأنها “رحلة صيد بشري”، ضحيتها رجل في الـ49 من عمره، سقط في فخ نصبه ثلاثة مراهقين انتهى بضربه حتى الموت على أحد الشواطئ.

تعود فصول المأساة إلى أغسطس (آب) الماضي، عندما التقى ألكسندر كاشفورد (49 عاماً) بمجموعة من المراهقين في صالة ألعاب بمنتجع “ليسداون أون سي”. خلال اللقاء، أعطى كاشفورد رقم هاتفه لفتاة تبلغ من العمر 16 عاماً.

وفقاً لما استمعت إليه هيئة المحلفين، لم يكن هذا الرقم مجرد وسيلة اتصال، بل كان الفتيل الذي أشعل خطة انتقامية مدبرة؛ حيث قام أحد الفتيان (16 عاماً) بحفظ الرقم على هاتفه تحت اسم مستعار مهين “بيدو”، لتبدأ بعدها عملية استدراج عبر 75 رسالة نصية، وفقاً لما ورد في “ميترو“.

تظاهر المراهقون بأن الفتاة، التي أطلقت على نفسها اسم “سيينا”، هي من تراسل كاشفورد. تضمنت الرسائل إغراءات بلقاء في منزل والديها “الخالي”، وطلبت منه إحضار المشروبات. كاشفورد، الذي ادعى بدوره أنه في الثلاثين من عمره، وقع في الفخ ووافق على اللقاء في السابعة مساءً على شاطئ البحر، دون أن يعلم أن “سيينا” ليست وحدها.

اللحظات الأخيرة.. رجم وتوثيق بالهاتف

وصفت المدعية العامة كيت بلومغارت الجريمة بأنها “هجوم مشترك ومخطط”. فبينما كان كاشفورد يسير مع الفتاة، كان الفتيان (15 و16 عاماً) يتتبعانهما في الظل، ليهاجمه أحدهما بالاعتداء عليه بزجاجة على مؤخرة رأسه، حتى سقط الرجل، وانهال عليه المراهقون رشقاً بالحجارة على رأسه وجسده.

أما الفتاة لم تكن تشاهد ما يحدث فحسب، بل كانت توثق الجريمة بهاتفها وهي تصرخ بحماس: “نالوا منه.. هيا!”، واصفة إياه بألفاظ نابية.
وأشارت المدعية أن تشريح الجثة كشف عن كسور في الأضلاع أدت لثقب الرئة، وإصابات جسيمة في الرأس والوجه، مما يشير إلى عنف مفرط وقصد جنائي بالقتل.

أشارت النيابة العامة إلى أن المراهقين شاركوا فيديو الاعتداء مع آخرين قبل لحظات من اعتقالهم، معتبرين فعلتهم “إنجازاً” في مطاردة من اعتبروه “متحرشاً”. وقالت بلومغارت: “لقد خطط الثلاثة لجعل هذا الفيديو دليلاً على نجاحهم في ما يشبه عملية الصيد”.

ورغم بشاعة الأدلة ولقطات الفيديو التي عرضت أمام المحكمة، إلا أن المتهمين الثلاثة أنكروا تهمة القتل جملة وتفصيلاً، بينما تستمر جلسات المحاكمة لكشف كامل ملابسات هذه الواقعة التي أعادت فتح النقاش حول “عدالة الشارع” وخطورة التحريض عبر الإنترنت بين المراهقين.