من فلسطين الشهداء، من أرض الصمود والكرامة، نبعث إلى الشعب الجزائري العظيم أسمى آيات التهنئة والمحبة والوفاء، بمناسبة الذكرى الثانية والسبعين لاندلاع ثورة الأول من نوفمبر المجيدة.
يا شعب المليون ونصف المليون شهيد، يا شعباً صنع حريته بدماء أبنائه، وكتب ببطولاته صفحة خالدة في تاريخ التحرر الإنساني، إن فلسطين ترى في ثورتكم مدرسة للكرامة، وفي شهدائكم منارات للحرية، وفي الجزائر وطناً احتضن فلسطين وقضيتها ووقف إلى جانب شعبها في أصعب المراحل.
من فلسطين التي ما زالت تناضل من أجل حريتها واستقلالها، نقول لكم: إن بين الجزائر وفلسطين رابطة تتجاوز حدود التضامن السياسي، إنها رابطة الدم والذاكرة والتاريخ والمصير الإنساني المشترك.
تحية للجزائر، رئيساً وشعباً وجيشاً، تحية لأمهات الشهداء، ولأحفاد الثوار، ولكل من يحرس ذاكرة نوفمبر ويحمل أمانة الاستقلال.
عاشت الجزائر حرة، مستقلة، أبية وشامخة.
وعاشت فلسطين حرة، مستقلة، وعاصمتها القدس.
أخوكم من فلسطين الشهداء،
د. صالح الشقباوي