السياسي -متابعات
لقي جوناثان ماكينزي، رئيس قسم الهندسة لخاصية تجربة اللاعبين في قسم الألعاب التابع لصحيفة “نيويورك تايمز”، حتفه في حادثة إطلاق نار مروعة نفذها والد ووالدة زوجته بالتناوب داخل موقف سيارات بملاعب “دبلن الرياضية” بمدينة دبلن في ولاية كاليفورنيا الأمريكية.
وأفادت الشرطة بأن “ماكينزي” أصيب بعدة طلقات نارية قاتلة في الرأس والصدر وتوفي في موقع الحادثة.
وذكر شهود عيان أنهم شاهدوا شخصين ملثمين يتقدمان نحو الضحية ويطلقان عليه النار بالتناوب، قبل أن يغادرا المكان بهدوء.
القبض على المتهمين
وألقت السلطات الأمنية القبض على والدي الزوجة، وهما شوويونغ تشانغ وشيلي تشين، وكلاهما يبلغ من العمر 77 عامًا، حيث جرى إيداعهما دون كفالة في سجن “سانتا ريتا” بمقاطعة ألاميدا، استعدادًا لمحاكمتهما في عدة تهم جنائية، بينها القتل العمد، وتعريض طفل للخطر، والإطلاق الخطر للنار.
وكان “ماكينزي”، الذي يبلغ من العمر 40 عامًا، يتولى منصبه القيادي في ألعاب “نيويورك تايمز” المالكة للعبتي (Wordle) و(Connections) منذ عام 2023.
وجاء مقتله قبل أسبوع واحد فقط من جلسة استماع حاسمة في دعوى الطلاق والنزاع على حضانة أطفاله مع زوجته كانديس جانغ، التي ارتبط بها منذ عام 2011.
اتهامات بالعنف الأسري
وكشفت وثائق قضائية ونشرات صحفية محلية عن خلفية معقدة وشديدة التوتر بين الطرفين، حيث كان “ماكينزي” يواجه تهمة جنحة بإساءة معاملة الأطفال، وعقب تقدم زوجته “جانغ” بطلب أمر حماية من العنف الأسري ضده قبل عام، اتهمته فيه بالإساءة الجسدية واللفظية والنفسية لها ولأطفالهما الثلاثة، مستشهدة بضربه لابنه البالغ من العمر 6 سنوات وإصابته بجروح في الرأس.
وذكرت صحيفة “ميركوري” أنه في وقت مقتله، كان “ماكينزي” قد أُفرج عنه مؤقتًا بكفالة وكان يسعى للدخول في برنامج “تحويل المسار للصحة النفسية” ليتلقى العلاج المناسب بدلًا من عقوبة السجن التقليدية في جنحة إساءة معاملة الأطفال والعنف الأسري، وهو ما كان سيؤدي إلى إسقاط تلك التهم الجنائية عنه في حال إتمامه البرنامج.
في المقابل، رفض “ماكينزي” هذه الادعاءات وطالب بأمر حماية مماثل ورفع دعوى الطلاق.
كما أظهرت الوثائق الصادرة عن صحيفة “إيست باي تايمز” أن “ماكينزي”، كان قد اتهم والدة زوجته (تشين) في وقت سابق بتوجيه عبارات تمييزية ومهينة ضد “هويته الجندرية” وضد أحد أطفاله، فضلًا عن اتهامه لزوجته بالإساءة إليه لأكثر من 15 عامًا.
وكان القضاء يسمح لـ”ماكينزي” برؤية أطفاله لمدة ساعتين أسبوعيًا تحت الإشراف بينما كان يسعى لرؤيتهم لفترات أطول، في حين شددت “جانغ” في وثيقة قدمتها الشهر الماضي على أن الأطفال “ليسوا في أمان إذا تركوا دون إشراف تحت رعايته”.
وقال مايكل كامبوس، من شرطة دبلن، لصحيفة “نيويورك بوست”: “جزء من تحقيقنا هو البحث عن الدوافع من جميع الجوانب، بالإضافة إلى النظر في تاريخ وعلاقات كل من له صلة بالضحية والمشتبه بهم، وتم تحديد موعد جلسة الاستماع الأولية لتشانغ وتشن اليوم الأربعاء”.