السياسي -متابعات
قد يتردد مرضى السكري في تناول التين بسبب مذاقه الحلو واحتوائه على السكريات الطبيعية، إلا أن هذه الفاكهة يمكن أن تكون جزءًا من نظام غذائي متوازن لمرضى السكري من النوع الثاني، شرط تناولها باعتدال ومراعاة حجم الحصة.
ويُعد التين مصدرًا جيدًا للألياف الغذائية، التي تبطئ امتصاص السكر في الدم وتدعم صحة الجهاز الهضمي. كما ترتبط الألياف بفوائد لصحة القلب، وقد تساعد في خفض ضغط الدم وتقليل مخاطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني وأمراض القلب وسرطان القولون.
ورغم احتواء التين على السكريات الطبيعية، فإن غناه بالألياف قد يساعد على الحد من الارتفاع السريع في مستويات السكر بالدم، خصوصًا عند تناوله بكميات معتدلة وضمن نظام غذائي متوازن.
كما يحتوي التين على عدد من الفيتامينات، بينها فيتامينات “سي” و”بي 1″ و”بي 2″ و”كي”، إلى جانب معادن مثل الكالسيوم والمغنيسيوم والحديد والبوتاسيوم، فضلًا عن مضادات الأكسدة والمركبات المضادة للالتهابات.
ماذا عن البوتاسيوم؟
يحتوي التين على كمية جيدة من البوتاسيوم، لذلك قد يحتاج مرضى السكري الذين يعانون أصلًا من ارتفاع مستويات البوتاسيوم في الدم إلى مراقبة الكمية التي يتناولونها، وفق توصيات الطبيب أو اختصاصي التغذية.
ويُنصح مرضى السكري عمومًا بالانتباه إلى إجمالي كمية الكربوهيدرات في الوجبة، وليس إلى نوع الفاكهة وحده، لأن حجم الحصة وطريقة تناولها يؤثران في مستويات سكر الدم.
التين الطازج أم المجفف؟
يبلغ المؤشر الجلايسيمي للتين الطازج نحو 51، ما يضعه ضمن الأطعمة منخفضة المؤشر الجلايسيمي، بينما يبلغ المؤشر الجلايسيمي للتين المجفف نحو 61، وهو ضمن النطاق المتوسط.
وبالتالي، يُعد التين الطازج خيارًا أفضل عادةً لمرضى السكري مقارنة بالتين المجفف، خصوصًا أن التجفيف يقلل محتوى الماء ويجعل السكريات أكثر تركيزًا في كمية أصغر من الطعام.
ما الكمية المناسبة؟
تُعد السيطرة على حجم الحصة عاملًا أساسيًا عند إدراج التين في النظام الغذائي لمرضى السكري. وتبلغ الحصة المعتادة من التين الطازج ثمرتين متوسطتي الحجم، أو نحو ثمرة ونصف الثمرة الكبيرة، بينما تبلغ حصة التين المجفف نحو ثلاث ثمرات صغيرة.
ولا يعني ذلك أن هذه الكمية مناسبة بالضرورة للجميع، إذ تختلف الاحتياجات الغذائية بحسب مستوى السكر في الدم، والأدوية، وإجمالي النظام الغذائي. لذلك، قد يكون من المفيد مراقبة استجابة سكر الدم بعد تناول التين وتحديد الكمية المناسبة بالتنسيق مع الطبيب أو اختصاصي التغذية.
كما أن الإفراط في تناول التين قد يسبب اضطرابات هضمية، مثل آلام المعدة أو الإسهال، بسبب تأثيره الملين الطبيعي.