رفض محاولة سعودية لإسقاط دعوى مرتبطة بهجمات 11 سبتمبر

السياسي – رفض قاضٍ اتحادي في نيويورك، محاولة من السعودية لوقف دعوى قضائية رفعها ناجون وأسر ضحايا هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001، التي تُتهم فيها المملكة بالمساعدة في تسهيل تحركات الخاطفين قبل تنفيذ الهجمات.

وقال القاضي جورج دانيلز إن مزاعم المدعين كانت كافية لإحالة القضية إلى المحاكمة، ما يفتح الباب أمام استمرار واحدة من أطول المعارك القانونية المرتبطة بالهجمات الأكثر دموية في تاريخ الولايات المتحدة.

ويتهم المدعون الحكومة السعودية بالضلوع في شبكة دعم ساعدت منفذي الهجمات خلال وجودهم في الولايات المتحدة، وتحديدًا عبر دبلوماسي سعودي في لوس أنجلوس يُدعى فهد الثميري، وشخص آخر هو عمر البيومي، الذي يُعتقد أنه ساعد الخاطفين في كاليفورنيا قبل انتقالهم شرقًا.

السعودية نفت مرارًا هذه الاتهامات، مؤكدة أن البيومي كان طالبًا ملتزمًا بأحد المساجد في سان دييغو، وأن ما قدمه للخاطفين كان بدافع حسن الضيافة لا أكثر، فيما وصف محامي المملكة المساعدة بأنها “محدودة وبريئة تمامًا”.

ورحب “تحالف عائلات 11 سبتمبر المتحدة”، الذي يضم أسر الضحايا والناجين، بقرار المحكمة. وقال رئيس التحالف تيري سترادا إن الحكم يمثل “خطوة قوية نحو العدالة”، مؤكدًا استعداد العائلات لتقديم كل الأدلة أمام المحكمة.

كما اعتبر محامو المدعين من شركة “موتلي رايس” أن القرار يفتح الطريق أمام محاكمة علنية قد تكشف تفاصيل حساسة عن الدور المزعوم لمسؤولين سعوديين في تسهيل مهمة الخاطفين.
السعودية تنفي والجدل مستمر

ورغم أن 15 من أصل 19 خاطفًا كانوا سعوديين الجنسية، إلا أن الرياض تؤكد أنها لا علاقة لها بالهجمات، بينما تصر واشنطن منذ البداية على أن تنظيم القاعدة خطط ونفذ العملية بشكل مستقل.

لكن الدعاوى ضد السعودية لم تتوقف على مدار عقدين، لتتبلور اليوم في هذه القضية متعددة الدوائر، التي يصفها مراقبون بأنها قد تمثل محطة فارقة في مسار السعي إلى محاسبة أطراف خارجية على الهجمات.