السياسي -متابعات
وثقت لقطات مصورة، مطاردة روبوت بشري لحيوانات برية في أحد شوارع بولندا، في تجربة غير تقليدية، تهدف لاختبار قدرات الذكاء الاصطناعي في البيئات الواقعية.
يُعرف الروبوت باسم “إدوارد وارتشوكي”، وهو مبني على طراز “Unitree G1” الصيني، ويبلغ طوله نحو 1.3 متراً، وقد شوهد وهو يتحرك بسرعة فوق لوح تزلج ويحاول مطاردة الحيوانات التي تجاهلته في معظم اللحظات وواصلت ابتعادها عنه.
نقل الروبوت البشري من المختبر إلى الشارع
وبحسب تقارير تقنية، تأتي هذه التجربة ضمن مشروع بحثي يهدف إلى نقل الروبوتات البشرية من المختبرات إلى الشارع، واختبار مدى قدرتها على التفاعل مع مواقف غير متوقعة، في خطوة تُعد جزءاً من تطور ما يُعرف بالذكاء الاصطناعي المجسد، بحسب “Interesting engineering”.
الروبوت نفسه خاض تجارب ميدانية سابقة، من بينها رحلة ذاتية القيادة في منطقة ألتاي بشينجيانغ في درجات حرارة وصلت إلى نحو -47 درجة مئوية، حيث قطع آلاف الخطوات في بيئة قاسية أثبتت قدراته على التحمل.
مطاردة غير مألوفة في وارسو
في الحادثة الأخيرة، ظهر الروبوت في موقف سيارات فارغ بالعاصمة البولندية وارسو، مزوداً بحقيبة ظهر وواقيات ركبة وإضاءة على الخوذة، وهو يطارد مجموعة صغيرة من الخنازير البرية التي انتهى بها المطاف بالفرار دون اكتراث بمحاولاته.
الفيديو الذي انتشر على منصة “إكس” أظهر الروبوت وهو يعلن عبر تعليق مصاحب: “أنا أجمع الخنازير البرية إلى الغابة”، في مشهد جمع بين الطابع التجريبي واللافت للانتباه.
بدأ المشروع كفكرة تجريبية يقودها رائد الأعمال رادوسلاف غرزيلاتشيك، بدعم من مطور الذكاء الاصطناعي بارتوش إيدزيك، بهدف تطوير روبوت قادر على التفاعل الحي مع البشر بدل الاعتماد على ردود مبرمجة مسبقاً.
ويشير القائمون على المشروع إلى أن الروبوت يستخدم تقنيات ذكاء اصطناعي متقدمة تتيح له الحوار والتفاعل في الزمن الحقيقي، ما جعله أيضاً محط اهتمام تسويقي، حيث بدأ بالفعل في دخول عالم الإعلانات والتعاونات التجارية.
كما تكشف التجربة عن اتجاه جديد في عالم التسويق الرقمي، إذ يُنظر إلى الروبوتات البشرية كمؤثرين محتملين لا يتعرضون للجدل، ولا يحتاجون للراحة، ويمكن التحكم الكامل في رسائلهم، ما يجعلهم أداة جذابة للشركات.
مواصفات الروبوت
يعتمد “Unitree G1” على تقنيات استشعار متطورة تشمل “LiDAR” ثلاثي الأبعاد وكاميرات عمق، إلى جانب نظام حركة متقدم يمنحه قدرة على المشي والتفاعل بسلاسة، بسرعة تصل إلى نحو 4.5 ميل في الساعة.
وبينما يبدأ سعره من حوالي 14 ألف دولار، يُستخدم الروبوت حالياً في تجارب بحثية حول مستقبل الذكاء الاصطناعي وتطبيقاته في الحياة اليومية، في خطوة تعكس تسارع تطور هذا المجال نحو الواقع الملموس.





