نفى سفير روسيا لدى الأمم المتحدة، أمس الأربعاء، صحة تقارير تفيد بتواجد قوات كورية شمالية عند الخطوط الأمامية في الحرب ضد أوكرانيا، واصفاً إياها بأنها “مجرّد ادعاءات”.
وقال السفير الروسي فاسيلي نيبينزيا، في مداخلة أمام مجلس الأمن إن “هذه التقارير لديها قاسم مشترك واحد: إنها مجرّد ادعاءات، وهي ترمي، في ظل غياب أي أدلة مقنعة، إلى صرف الانتباه عن المشاكل الحقيقية التي تشكّل تهديداً للسلم والأمن الدوليين”.
وتأتي تصريحات نيبينزيا، بعد أن تحدّثت الولايات المتحدة عن نشر ما يصل إلى 10 آلاف جندي كوري شمالي في روسيا، التي بدأت غزو أوكرانيا في فبراير (شباط) 2022، تحضيراً لعمل عسكري محتمل ضد القوات الأوكرانية.
وقالت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون)، أول أمس الثلاثاء، إن “عدداً صغيراً من الجنود الكوريين الشماليين، ينتشرون في منطقة كورسك الروسية عند الحدود مع أوكرانيا”.
وعزّزت موسكو وبيونغ يانغ تعاونهما العسكري منذ بدء الغزو الروسي لأوكرانيا، لكن إشراك قوات كورية شمالية في القتال سيشكل منعطفاً كبيراً.
وقال نيبينزيا إنه “في حال سلّمنا جدلاً بأن المزاعم الأمريكية صحيحة، لماذا تحاول الولايات المتحدة وحلفاء لها أن يفرضوا على الجميع المنطق الملتوي، بأن من حقهم مساعدة نظام الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، فيما لا يحق لحلفاء روسيا ذلك”.
وأضاف أن “تعاون روسيا مع كوريا الشمالية عسكرياً، وفي مجالات أخرى يتماشى مع القانون الدولي ولا يشكل انتهاكاً له”.
ولكن أعضاء آخرين في مجلس الأمن أعربوا عن قلق إزاء هذا التعاون.
وحذّرت السفيرة البريطانية باربرا وودوارد، من منافع يمكن أن تجنيها بيونغ يانغ من موسكو، خصوصاً المساعدات العسكرية التي من شأنها أن “تزيد التوترات في شبه الجزيرة الكورية”، وأن تقوّض الأمن في منطقة المحيطين الهندي والهادئ.
وقال السفير الفرنسي نيكولا دو ريفيير إنه “إذا تم بالفعل نشر القوات الكورية الشمالية في روسيا، فسيُنظر إلى هذا الأمر على أنه عمل عدائي له عواقب مباشرة على الأمن الأوروبي، والسلم والأمن الدوليين، ولن يؤدي إلا إلى زيادة معاناة الشعب الأوكراني”.
ومن جهتها، أعربت الأمم المتحدة عن “قلق بالغ” إزاء التقارير، وقال مساعد الأمين العام لشؤون أوروبا ميروسلاف ينتشا “ليس لدى الأمم المتحدة أي تفاصيل إضافية حول هذه التطورات وليست في وضعية تمكنها من التحقق أو تأكيد الادعاءات أو التقارير المقدمة”.








