روسيا: قرارات إسرائيل بشأن الضفة تستحق إدانة المجتمع الدولي

السياسي – دعت وزارة الخارجية الروسية، السلطات الإسرائيلية إلى «إعادة النظر في خطواتها المزمعة لتغيير الوضع الراهن في الضفة الغربية»؛ تجنباً لمزيد من التصعيد الخطير للتوترات في منطقة الصراع الإسرائيلي الفلسطيني وعموم المنطقة.

وأضافت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، في تصريح نشر على موقع وزارة الخارجية الروسية الإلكتروني، أن «القرارات الإسرائيلية الجديدة بشأن الضفة الغربية تستحق إدانة المجتمع الدولي، وتثير قلقاً بالغاً».

ووفقا لزاخاروفا، فإنه «لم يُنشر النص الرسمي لهذا القرار بعد. إلا أنه لاقى انتقادات حادة من الفلسطينيين والعالم العربي والإسلامي عمومًا. وتعتبره السلطة الوطنية الفلسطينية محاولة سافرة لإضفاء الشرعية على التوسع الاستيطاني، ومصادرة الأراضي، وتدمير الممتلكات الفلسطينية في المناطق الخاضعة للسيادة الفلسطينية».

وأشارت إلى أن «هذه الخطوة تمثل ضربة قوية لآفاق تطبيع الأوضاع في منطقة الصراع الإسرائيلي الفلسطيني».

من جهتها، أدانت مصر في بيان صادر عن وزارة الخارجية الاثنين، بأشد العبارات القرارات التي صادقت عليها إسرائيل والتي تستهدف تعميق مخطط الضم غير الشرعي للأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية المحتلة، بما في ذلك إزالة السرية عن سجل الأراضي، وتسهيل الاستيلاء على الممتلكات الفلسطينية، ونقل صلاحيات بلدية الخليل، بما يشمل الحرم الإبراهيمي، إلى سلطات الاحتلال، فضلًا عن فرض إجراءات تُمكن من هدم مبانٍ فلسطينية.

وأكدت مصر أن هذه القرارات تمثل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي ولقرارات الشرعية الدولية، وتقويضاً متعمداً للوضع القانوني والتاريخي القائم، وتعارضاً واضحاً مع اتفاق الخليل لعام ١٩٩٧، وتهدف عملياً إلى تكريس واقع الضم وتوسيع الاستيطان وفرض السيطرة الإسرائيلية الكاملة على الأرض الفلسطينية.

وشددت مصر على رفضها الكامل لجميع سياسات الضم والاستيطان والإجراءات الأحادية التي من شأنها تقويض فرص السلام وحل الدولتين، والتي تؤدي إلي إشعال مزيد من التوتر وعدم الاستقرار في الأراضي الفلسطينية المحتلة والمنطقة بأسرها.

وطالبت مصر المجتمع الدولي، ولا سيما مجلس الأمن، بالاضطلاع بمسئولياته القانونية والأخلاقية لوقف هذه الانتهاكات فوراً، وضمان احترام قواعد القانون الدولي الإنساني، وحماية الحقوق المشروعة وغير القابلة للتصرف للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها حقه في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة على خطوط الرابع من يونيو ١٩٦٧ وعاصمتها القدس الشرقية.