زفاف جماعي يتحدى الدمار في شمال غزة

السياسي – على أنقاض قاعة أفراح غربي مخيم جباليا شمالي قطاع غزة، والتي أعيد ترميمها بعد تعرضها لأضرار جسيمة خلال حرب الإبادة الجماعية الإسرائيلية، علت أصوات الزغاريد والدبكة الفلسطينية، في مشهد نادر أعاد شيئاً من مظاهر الحياة إلى منطقة أنهكتها الحرب، بعدما غابت عنها الأفراح وحلت مكانها أصوات القصف والانفجارات. وتحت شعار “أفراح الشمال.. أحلام من الركام”، احتفل 150 عريساً وعروساً بزفافهم في حفل جماعي نظمته جمعية “غوث” الخيرية (غير حكومية)، في محاولة لإحياء الأمل بين الفلسطينيين في شمال قطاع غزة، ودعم الشباب المقبلين على الزواج، رغم الظروف الإنسانية والمعيشية التي ما تزال تثقل كاهلهم. وعلى مقربة من مناطق انتشار الجيش الإسرائيلي، احتشد مئات الفلسطينيين من الرجال والنساء والأطفال لمشاركة العرسان فرحتهم، ورددوا الأهازيج التراثية وأدوا الدبكة الفلسطينية، في مشهد غابت تفاصيله عن شمال غزة لأكثر من عامين ونصف. ولساعات، تبدلت ملامح المكان الذي طالما غطته الأنقاض إلى مساحة ازدانت بالفرح، بينما حرص الأهالي على مشاركة العرسان لحظات الاحتفال، باعتبارها رسالة تمسك بالحياة رغم ما أصابهم من فقد وتشريد، وتحول الحفل بالنسبة للمشاركين إلى مساحة لاستعادة بعض مظاهر الحياة التي غابت عن المنطقة طوال سنوات الحرب. **صناعة الأمل ويقول المشاركون إنهم يصرون على صناعة الفرح ورسم الأمل، رغم ما عاشوه من فقدان للأحبة، ونزوح متكرر، وظروف إنسانية قاسية ما زالت تلقي بظلالها على حياتهم اليومية.