اعتقلت السلطات الإيرانية اليوم محمد حسين كروبي النجل الأكبر للزعيم مهدي كروبي، وذلك بعد ساعات قليلة من حملة مداهمات واسعة جرت يوم أمس الأحد طالت الرؤوس السياسية للجبهة الإصلاحية في البلاد.
وبحسب بحسب وكالة «فارس» فقد جاء اعتقال حسين كروبي بعد استدعائه لـ «دادسرای رسانه» (ادعاء عام الثقافة والإعلام). ووفقاً للتقارير الواردة، فإن الأجهزة الأمنية تعتبر حسين «المحرك الأساسي» والمسؤول الأول عن صياغة ونشر البيانات الأخيرة لوالده، والتي وصفتها الدوائر الحكومية بأنها بيانات «هيكلية» (ساختار شکن) تتجاوز الخطوط الحمراء للنظام.
من هو محمد حسين كروبي؟
يُعرف حسين كروبي في الأوساط السياسية بأنه «لسان حال» والده. ومنذ فرض الإقامة الجبرية على مهدي كروبي عام 2011، كان حسين هو الصلة الوحيدة التي أبقت خطاب والده حياً في الشارع الإيراني.
سُجن عدة مرات (2013، 2017، 2020) بسبب نشره رسائل والده المفتوحة، خاصة تلك المتعلقة بانتهاكات سجن كهريزاك وإسقاط الطائرة الأوكرانية.
ويمتلك حسين كروبي شبكة علاقات واسعة داخل الحركات الطلابية والسياسية، ويُعتبر الجسر الرابط بين الجيل القديم من الإصلاحيين والحراك الشبابي الجديد.
وتتهم السلطات كروبي الابن بـ :
التحريض والتخطيط: اتهامه بأنه «المهندس» خلف رسائل مهدي كروبي التي طالبت بإجراء استفتاء عام وانتقدت بشدة السياسات العليا للمرشد.
الارتباط بشبكات معادية: الربط بين نشاطه وبين منصات إعلامية مثل «سهم نيوز» (Saham News)، وتنظيم «تحكيم ملت»، والتنسيق مع «عناصر معارضة في الخارج».
بث الدعاية ضد النظام: عبر استغلال الفضاء المجازي لنشر أخبار عُدَّت «كاذبة ومضللة» للرأي العام.
لم يكن اعتقال حسين كروبي حدثاً معزولاً، بل جاء استكمالاً لموجة اعتقالات عنيفة بدأت أمس الأحد 8 فبراير، وصفتها الأوساط الإصلاحية بـ«الأحد الأسود». وشملت الاعتقالات:
آذر منصوري: رئيسة جبهة الإصلاحات الإيرانية، والتي تُعد من أبرز الوجوه السياسية النسائية المعارضة.
إبراهيم أصغر زاده: القيادي التاريخي ورئيس اللجنة السياسية في جبهة الإصلاحات.
محسن أمين زاده: مساعد وزير الخارجية الأسبق في عهد خاتمي وأحد كبار المنظرين الإصلاحيين.
جواد إمام: المتحدث الرسمي باسم الجبهة، الذي اعتُقل فجر اليوم الاثنين بعد مداهمة منزله وتفتيشه بالكامل.






