السياسي – أ ف ب
انتقد معارضون أرجنتينيون، أمس الإثنين، زيارة قام بها أعضاء في الكونغرس الأمريكي إلى مدينة أوشوايا الواقعة في أقصى جنوب البلاد، والتي تعد البوابة إلى القارة القطبية الجنوبية، حيث رأوا فيها مؤشراً على اهتمام واشنطن المحتمل بالمنطقة.
وأثار وصول طائرة عسكرية أمريكية دون إعلان مسبق إلى عاصمة مقاطعة تييرا ديل فويغو، شكوكاً بأن الرئيس خافيير ميلي، حليف الرئيس دونالد ترامب المقرب، يسعى لإنشاء قاعدة بحرية مشتركة مع الولايات المتحدة في المنطقة.
وأكدت السفارة الأمريكية في بوينس آيرس، أن الطائرة كانت تقل وفداً من لجنة الطاقة والتجارة في مجلس النواب الأمريكي، من دون أن تفصح عن أسمائهم. ووفقاً لوسائل إعلام محلية، انتقل أعضاء الكونغرس إلى المدينة الواقعة في منطقة باتاغونيا، على متن طائرة “بوينغ سي-40 كليبر” تابعة لسلاح الجو الأمريكي.
[AHORA] Después de la intervención del puerto de Ushuaia, un avión del Departamento de Defensa de los Estados Unidos aterrizó en Tierra del Fuego: la embajada informó que es “una delegación bipartidaria”, pero la CGT denunció un “grave atropello a la soberanía”. https://t.co/7vxzxZQEAh pic.twitter.com/NYrzI8LyD4
— ElCanciller.com (@elcancillercom) January 26, 2026
وقالت السفارة إنهم التقوا بمسؤولين حكوميين وهيئات خاصة، لمناقشة التدهور البيئي وتصاريح إدارة المناجم والنفايات، إضافة إلى معالجة المعادن الحيوية والصحة العامة.
وصرح إميليانو فوساتو، السكرتير القانوني لمقاطعة تييرا ديل فويغو التي تهيمن عليها المعارضة اليسارية، لإذاعة “راديو 10” أن الزيارة أثارت “غموضاً” كبيراً ولم يكن هناك أي تواصل مسبق أو لاحق مع السلطات المحلية.
وأضاف “الموقع الجغرافي لميناء أوشوايا بالغ الأهمية، فهو بوابة القارة القطبية الجنوبية وممر مائي تجاري وسياحي، لذا قد تكون هناك دوافع أخرى وراء الزيارة”. وطالبت السناتور كريستينا لوبيز، وهي أيضاً من معارضي ميلي، الحكومة بتوضيحات بشأن وصول الوفد، مؤكدة أن “تييرا ديل فويغو ليست قاعدة عسكرية أجنبية”.
واستقبل ميلي الذي يتولى السلطة منذ ديسمبر (كانون الأول) من عام 2023، قائدين للقيادة الجنوبية الأمريكية في أوشوايا، لورا ريتشاردسون في عام 2024، وألفين هولسي في العام الماضي.
وزار كلاهما مشروع القاعدة البحرية الذي تعمل الأرجنتين على تشييده منذ عام 2022. كما زارت ريتشاردسون الأرجنتين خلال ولاية الرئيس السابق اليساري ألبرتو فرنانديز. وتنفي حكومة ميلي أي علاقة لواشنطن بفكرة القاعدة.





