السياسي – أماط وزير الخارجية العراقي الأسبق هوشيار زيباري اللثام عن “زيارة سرية” قام بها لدمشق والتقى فيها بالرئيس السوري أحمد الشرع، واصفا العلاقات مع سوريا بالجيدة نتيجة استقرار الأوضاع.
وخلال استضافته ضمن برنامج “ساعة بغداد” على قناة “الحرة” أمس الجمعة أشاد زيباري بالنظام الجديد في سوريا الذي أصبح من وجهة نظره “أكثر استقرارا ولديه مصداقية وسيطرة على الحدود، والعلاقات معه جيدة”.
وبدد وزير الخارجية العراقي الأسبق المخاوف الأمنية التي تعتري بعض العراقيين بخصوص العلاقة مع دمشق والوضع الأمني فيها، مشيرا إلى أنه “لم تعد هناك تلك الفراغات الأمنية التي يمكن استخدامها، هذه الحكومة مدعومة بشكل قوي جدا من الولايات المتحدة ومن تركيا ومن دول الخليج ومن دول عربية ومن الأسرة الدولية لذلك لديهم فرصة كبيرة جدا في ضبط الأمن والاستقرار والسيطرة”.
وكشف زيباري أنه زار سوريا والتقى بالرئيس الشرع وبالمسؤولين فيها وكانت العلاقات السورية العراقية محور الحديث حيث فتح الجانبان بابا لترطيب العلاقة بين سوريا والحكومة العراقية مشيرا إلى الدور الذي لعبه في هذا الشأن والذي جعله مع أطراف عراقية أخرى تأخذ الريادة في الانفتاح على سوريا.
وأضاف: “أنا زرت سوريا، والسيد رئيس إقليم كردستان العراق نيجيرفان برزاني زار سوريا. وكانت زيارتي في شهر يونيو الفائت ولم تكن معلنة”، مشيرا إلى أنه نقل خلال تلك الزيارة “رسائل إلى رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي وإلى الإطار التنسيقي”.
ووصف زيباري نظرة الرئيس الشرع تجاه العراق بـ “جيدة وإيجابية”، وبأن “الحوارات صريحة وودية.. قال إن لدينا نظاما جديدا، وإنهم تعلموا من أخطائهم”.
وأضاف: “صحيح أن لديه تجربة جهادية وقاتل في العراق، وهو يعرف العراق أفضل مني ومنك، في الموصل وسنجار وتلعفر وتكريت وغيرها. لكن للأمانة لديه مشاعر طيبة تجاه العراق ويقول إن علاقاتنا الثنائية كبلدين وكشعبين أكبر من أن نحصرها بعلاقات أمنية؛ لدينا تجارة وتواصل شعبي واجتماعي وامتداد جغرافي”.
وشدد وزير الخارجية العراقي الأسبق على عدم شعور الرئيس السوري بالقلق تجاه العراق “بل على العكس قال (الشرع) إن الإخوة في العراق هم المتحسسون أما نحن فلسنا متحسسين نحن أصبح لدينا نظام جديد وتغيير، ونحن نريد أن نستفيد من تجربتكم”.