ادعى الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في تصريح لوكالة الأنباء الفرنسية إن جيش بلاده حرر في الأيام الأخيرة مساحات واسعة من أراضي الجنوب. في إطار هجوم مضاد ما يزال مستمرا. واضاف أنه تم تحرير مساحة 300 كلم مربع من أراضي بلاده، بينما لا تستطيع وكالة الأنباء الفرنسية تأكيد هذه المعلومة وفق ما اوردت .
ولا تزال المفاوضات المباشرة التي أجريت في الآونة الأخيرة بين كييف وموسكو بوساطة أمريكية، متعثرة عند مسألة مصير منطقة دونباس الصناعية في شرق أوكرانيا التي تسيطر عليها قوات موسكو بشكل شبه كامل راهنا، وترفض كييف التخلي عنها.
وأضاف زيلينسكي “يقول الأمريكيون والروس إنه إذا أردتم أن تنتهي الحرب غدا، أخرجوا من دونباس”. ورأى أن واشنطن تمارس ضغوطا أكبر على أوكرانيا لأنها “في وضع أكثر صعوبة”.
واستنتج أن واشنطن “تعد ذلك حلا للمشكلة”، في حين تعتبر روسيا أنه وسيلة “للسيطرة على دونباس بسرعة من دون خسائر في الأرواح”.
وشدد الرئيس الأوكراني على أنه يريد أولا ضمانات أمنية من واشنطن، “ثم يمكننا التحدث عن تسويات مع الروس انطلاقا من موقع أقوى، أيا كانت هذه التسويات، بما في ذلك ما يتعلق بالأراضي”.
لكنه رأى أن أي انسحاب أوكراني يجب أن يترافق مع انسحاب روسي. وقال “إذا تراجعنا نحن عشرة كيلومترات أو عشرين أو ثلاثين أو أربعين، فعليهم هم أن يتراجعوا”.
وسيكون للانسحاب من هذه المنطقة أيضا ثمن سياسي ورمزي كبير بالنسبة للسلطات الأوكرانية، إذ قُتل دفاعا عنها عشرات الآلاف من الجنود.
وتطالب كييف بضمانات أمنية للحيلولة دون أي غزو روسي جديد في المستقبل، أبرزها، على ما قال زيلينسكي لوكالة الأنباء الفرنسية، نشر قوات أوروبية “على مسافة قريبة من خط الجبهة” بعد التوصل إلى وقف لإطلاق النار.
لكن موسكو لا تُظهر أي مؤشر إلى استعدادها لتقديم تنازلات خاصة انها ليست في وارد العودة مجددا للحرب في حال التزم النظام الاوكراني بالتعهدات التي تحافظ على الامن الروسي وهو ما عمل على التشويش عليه قبيل مرحلة الحرب






