ساندرز : العدوان على فنزويلا استعمار صريح يجب ادانته

السياسي – وصف السيناتور الأمريكي البارز بيرني ساندرز، اليوم السبت، الهجوم الذي شنه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على فنزويلا، بهدف السيطرة على احتياطياتها النفطية، بأنه «استعمار صريح» يجب أن يُدان من قبل العالم الديمقراطي، محذرًا من أن هذه الخطوة ستجعل الولايات المتحدة والعالم أقل أمانًا.

وقال ساندرز، في بيان نشره عبر حسابه على منصة «إكس»، إن «دونالد ترامب أظهر مرة أخرى استخفافه بالدستور وسيادة القانون»، مضيفًا: «ليس لرئيس الولايات المتحدة الحق في جر البلاد إلى الحرب بشكل أحادي.

وتابع: «ليس للولايات المتحدة الحق، كما صرّح ترامب هذا الصباح، في إدارة فنزويلا»، داعيًا الكونجرس إلى إصدار قرار فوري بشأن صلاحيات الحرب، من أجل «إنهاء هذه العملية العسكرية غير القانونية واستعادة مسؤولياته الدستورية».

وأوضح ساندرز أن «هجوم ترامب على فنزويلا سيجعل الولايات المتحدة والعالم أقل أمانًا»، معتبرًا أن هذا «الانتهاك الصارخ للقانون الدولي يمنح الضوء الأخضر لأي دولة قد ترغب في مهاجمة دولة أخرى للاستيلاء على مواردها أو تغيير حكومتها».

وأشار السيناتور الأمريكي إلى أن إدارة ترامب لطالما تحدثت عن رغبتها في إحياء «مبدأ مونرو»، بزعم أن للولايات المتحدة الحق في الهيمنة على شؤون نصف الكرة الأرضية، لافتًا إلى تصريحات سابقة بشأن السعي للسيطرة على احتياطيات النفط الفنزويلية، الأكبر في العالم، مؤكدًا أن «هذا استعمار صريح».

وأضاف أن هذا التدخل «يُعيد إلى الأذهان أحلك فصول التدخلات الأمريكية في أمريكا اللاتينية»، والتي خلّفت، بحسب وصفه، «إرثًا كارثيًا»، مشددًا على ضرورة إدانة هذا التدخل من قبل العالم الديمقراطي.

كما انتقد ساندرز تناقض هذه السياسات مع شعارات ترامب الانتخابية، قائلًا إن الرئيس الأمريكي خاض حملته تحت شعار «أمريكا أولًا» وادعى أنه «مرشح السلام»، في حين تشهد الولايات المتحدة أزمات داخلية متفاقمة.

واستعرض ساندرز عددًا من المؤشرات على تردي الأوضاع داخل بلاده، من بينها انهيار نظام الرعاية الصحية، وعجز المواطنين عن تحمل تكاليف السكن، وتهديد الذكاء الاصطناعي لملايين الوظائف، مؤكدًا أن «الوقت قد حان لأن يركز الرئيس الأمريكي على الأزمات التي تواجه الولايات المتحدة، وأن ينهي هذه المغامرات العسكرية في الخارج».

واختتم تصريحاته بالقول إن «ترامب يُقصّر في أداء واجبه في إدارة الولايات المتحدة، ولا ينبغي له أن يحاول إدارة فنزويلا».