السياسي – شهدت العاصمة السويدية ستوكهولم، السبت، مسيرة إحياء للذكرى الـ78 للنكبة الفلسطينية التي تعود إلى أحداث 15 مايو/ أيار 1948، حين أُعلن قيام كيان إسرائيل على معظم أراضي فلسطين التاريخية، بعد مجازر وعمليات تهجير نفذتها العصابات الصهيونية.
وتجمع آلاف الأشخاص في ساحة أودنبلان استجابة لدعوة أطلقتها العديد من منظمات المجتمع المدني، مطالبين بوقف فوري لجرائم الحرب التي ترتكبها إسرائيل في قطاع غزة.
ورفع المشاركون الأعلام الفلسطينية ولافتات كُتب عليها: “أوقفوا الإبادة الجماعية التي يرتكبها النظام الصهيوني في فلسطين”.
وقال ممثل جمعية “التحالف اليهودي المناهض للصهيونية” جوناثان كي إن الاحتلال الإسرائيلي لفلسطين لم يبدأ في 7 أكتوبر/ تشرين الأول، بل بدأ قبل نحو 80 عاما.
وانتقد كي غياب الوعي التاريخي بشأن النكبة، قائلا: “من الفضيحة أن تُعامل النكبة وكأنها تاريخ مدفون تحت الأرض أو مخفي، وأن نُجبر جميعا على البحث عنها وتعلمها بأنفسنا عبر الإنترنت”.


وأضاف “يجب أن تُدرّس هذه القضية ضمن المناهج الدراسية، تماما مثل الهولوكوست وسائر الأحداث التاريخية الكبرى”.
وتابع “لم يعد بالإمكان إخفاء هذه الحقيقة أكثر، وآمل أن يدرك العالم أخيرا حجم المعاناة التي عاشها الشعب الفلسطيني على مدى عقود”.
ويُطلق الفلسطينيون مصطلح “النكبة” على تهجير 957 ألفا منهم من أصل 1.4 مليون كانوا يقيمون في نحو 1300 قرية ومدينة عام 1948 بالتزامن مع قيام إسرائيل على أراضيهم، بحسب الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني.


-مسيرة حاشدة في لندن إحياء النكبة ونصرة لغزة وسط انتشار أمني واسع
وشهد وسط العاصمة البريطانية لندن، اليوم السبت، واحدة من أكبر التظاهرات الداعمة لفلسطين منذ أشهر، تزامنا مع إحياء الذكرى الثامنة والسبعين للنكبة الفلسطينية، وسط انتشار أمني غير مسبوق ومظاهرة موازية لأنصار اليمين المتطرف بقيادة الناشط البريطاني تومي روبنسون تحت شعار “وحّدوا المملكة”.
وتحوّلت شوارع وسط لندن إلى ما يشبه الثكنة الأمنية، بعدما دفعت شرطة العاصمة البريطانية بنحو أربعة آلاف عنصر، مدعومين بمروحيات وطائرات مسيّرة ووحدات خيالة وكلاب بوليسية وآليات مسلحة، إضافة إلى استخدام تقنيات التعرف المباشر إلى الوجوه، في محاولة لمنع أي احتكاك بين التظاهرتين المتزامنتين.
وانطلقت المسيرة المؤيدة لفلسطين من منطقة “شارع إكزيبيشن” باتجاه “بال مال”، بدعوة من تحالف واسع ضم منظمات أبرزها حملة التضامن مع فلسطين وائتلاف أوقفوا الحرب وأصدقاء الأقصى والمنتدى الفلسطيني في بريطانيا وانهضوا ضد العنصرية، إلى جانب نقابات وحركات مناهضة للعنصرية.
وأكد المنظمون أن التظاهرة تأتي لإحياء ذكرى النكبة الفلسطينية، التي هجّر خلالها أكثر من 750 ألف فلسطيني من مدنهم وقراهم عام 1948، وللمطالبة بحق العودة ووقف الدعم البريطاني للحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، فضلا عن رفض تصاعد خطاب الكراهية واليمين المتطرف في بريطانيا.






