السياسي – أكد رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام التزام حكومته الكامل بدعم جنوب لبنان والمناطق المتضررة من الحرب، مشددًا على أن إعادة الإعمار واستعادة الخدمات الأساسية تمثل أولوية، رغم التحديات المرتبطة بمحدودية موارد الدولة.
وجاء ذلك ردًا على انتقادات وُجهت لأداء الحكومة تجاه الجنوب، حيث أوضح سلام، في منشور عبر حسابه على مواقع التواصل الاجتماعي، أن زيارة جنوب لبنان تأتي دائمًا على رأس أولويات الحكومة، مؤكدًا أن الجهود مستمرة على مدار السنوات الماضية لتقييم الوضع والاستماع إلى احتياجات السكان في المناطق المتضررة، وأن الحكومة تتابع تنفيذ المشاريع وتحسين الخدمات بشكل دائم.
وأضاف رئيس الوزراء أن الجولة الميدانية الأخيرة شملت عددًا من المناطق المتضررة، من بينها صور وغيّام ونجع، بهدف الاطلاع على الأوضاع مباشرة والتواصل مع السكان لتلبية احتياجاتهم بشكل فعال.
وأوضح سلام أن الحكومة تعمل ضمن الإمكانات المتاحة، لافتًا إلى أن وزارة الشؤون الاجتماعية قدّمت مساعدات مالية شهرية لنحو 67 ألف أسرة تضررت من الحرب، كما جرى تخصيص دعم إيجار شهري لحوالي 10 آلاف أسرة نازحة.
وأشار إلى أن وزارات الاتصالات والأشغال العامة والطاقة بدأت بالفعل تنفيذ أعمال إصلاح وصيانة لإعادة الخدمات الأساسية إلى المناطق المتضررة، مؤكدًا أن المجلس الأعلى للجنوب والهيئة العليا للإغاثة تسلّما تحويلات مالية لبدء برامج التعافي وإعادة التأهيل.
وكشف رئيس الحكومة أن لبنان نجح في تأمين قرض بقيمة 250 مليون دولار من البنك الدولي لإعادة بناء البنية التحتية المتضررة، معربًا عن أمله في إقرار البرلمان للقرض في أقرب وقت ممكن لبدء استخدام التمويل بما يخدم المواطنين.
واختتم سلام تصريحاته بالتأكيد على أن إعادة الإعمار «ليست وعدًا بل التزامًا حكوميًا»، مشددًا على أن الهدف هو ضمان استفادة جميع المتضررين في جنوب لبنان وسائر المناطق المتأثرة بالحرب من خدمات الاستقرار وإعادة البناء، مع استمرار متابعة الحكومة للخطط التنفيذية وتطويرها وفق الاحتياجات الفعلية على الأرض.







