السياسي – انتشرت عبر مواقع التواصل الاجتماعي مشاهد أظهرت سيولاً تجرف عدداً كبيراً من أسطوانات الغاز في مدينة اللاذقية في سوريا التي تعاني منذ سنوات نقصاً حاداً في المشتقات النفطية بتأثير الأزمة المتواصلة فيها منذ 2011، والعقوبات الغربية عليها.

وجرفت المياه المتدفقة عدداً كبيراً من أسطوانات الغاز المعدة للاستخدام المنزلي من داخل مستودعات المعمل لتشكل ما وصفه سوريون “نهراً من الأسطوانات” الزرقاء الطافية على الماء، متابعةً جريانها مع السيل الذي عبر الأوتوستراد الدولي بين اللاذقية وحلب، إلى أن استقر به المطاف في مجرى النهر الكبير الشمالي حيث غطت الأسطوانات الزرقاء الفارغة سطح ماء النهر “بشكل يدعو للدهشة”. حسب تعابير سوريين.

ولفت الوزير النفط إلى أنه بعد تشكيل فرق عمل تمت استعادة العدد الأكبر من الأسطوانات التي جرفها السيل من المعمل إلى مجرى النهر الكبير الشمالي.
ويُعد الغاز من المحروقات النادرة في الأسواق السورية، إلى جانب البنزين والفيول وغيرها، إذ تحصل الأسرة على أسطوانة غاز واحدة كل شهرين، الأمر الذي أثار تساؤل الكثيرين عبر مواقع التواصل الاجتماعي عن سبب تخزين هذا الكم من الأسطوانات.
وتشتهر مدينة اللاذقية السورية بمعدلات مطرية كبيرة في الشتاء، لكنها هذا العام، تعدت الأرقام المتوقعة بكميات غزيرة هطلت خلال وقت قصير من الزمن، ما أدى إلى تشكل السيول القوية التي زينتها أسطوانات الغاز الزرقاء في مشهد عير مألوف.
وقال أحد الشبان الذين تطوعوا “لإنقاذ” أسطوانات الغاز من مجرى النهر، إنه لم يتوقع يوماً أن يهرع لانتشال هذا العدد الكبير من جرار الغاز قبل أن تلقى مصيرها في سد “برادون” المقام على مجرى النهر أو تتابع سيرها باتجاه البحر حيث تصب المياه الفائضة عن التخزين في البحر المتوسط.