السياسي – خرج العشرات من مدن سورية مختلفة في مظاهرات شعبية مناوئة لـ “هيئة تحرير الشام”، مطالبين بإسقاط زعيمها “أبو محمد الجولاني”، وكف يد جهاز الأمن العام عن اعتقال المدنيين، والإفراج عن المعتقلين.
وخرج المشاركون من مدن وبلدات معرة مصرين وبنش وحزانو وأرمناز ومركز المدينة وجسر الشغور، بحسب ما ذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان.
وتعرض المتظاهرون في مخيمات مشهد روحين بريف إدلب الشمالي للاعتداء من قبل جهاز الأمن العام التابع لـ “هيئة تحرير الشام”، بهدف تفريق المتظاهرين.
وتأتي هذه التظاهرات بعد أخرى جرت في 8 أيار، مايو الجاري، عندما تجمع العشرات من المواطنين بمظاهرات حاشدة في كل من سرمدا والفوعة وبفطامون بريف إدلب، ودارة عزة بريف حلب الغربي، للمطالبة بإسقاط “الجولاني” والإفراج الفوري عن المعتقلين وتبييض السجون.
وردد المتظاهرون هتافات منها “بدك ترحل شو ماصار” وهتافات أخرى تدعو لإسقاط “الجولاني”.
وتسيطر الهيئة وفصائل متحالفة معها على آخر المناطق الخارجة عن سيطرة قوات النظام السوري، بما فيها مساحة واسعة من محافظة إدلب، وأجزاء من محافظات مجاورة لها.
وتشهد تلك المناطق بشكل مستمر تحركات احتجاجية.
كما خرجت مظاهرات مناهضة لهيئة تحرير الشام وزعيمها في كل من تفتناز وجسر الشغور، وأرمناز، بنش، حزانو، دير حسان، كفر تخاريم، دارة عزة، مشهد روحين، أطمه، ومعر تمصرين.
المرصد السوري لحقوق الإنسان قال إن المتظاهرين طالبوا برحيل الجولاني وإطلاق سراح المعتقلين والمغيبين وجميع معتقلي الرأي وحلّ جهاز الأمن العام، ومحاكمة عاجلة وعادلة للمساجين ووقف التعذيب، وتخفيف الرسوم والضرائب عن الأهالي.
وندد المتظاهرون بمحاولة الهيئة الالتفاف على مطالبهم من خلال تشكيل لجان وعقد جلسات بدعوى “الإصلاح”، من دون أن يكون لها نتائج على الأرض.
ويذكر أن أبو محمد الجولاني مقاتل سوري انتقل من بلده للقتال مع تنظيم القاعدة في العراق، وحين اندلعت الثورة في سوريا وجهه التنظيم إليها مطلع 2012، فأسس “جبهة النصرة” لتكون فرعا للقاعدة يساهم في إسقاط النظام السوري، قبل أن يعلن عام 2016 فك الارتباط مع القاعدة وتغيير اسم تنظيمه إلى “جبهة تحرير الشام”.
