سورية: “اللجنة الوطنية للدراما” توقف عرض مسلسل قيصر

اعلنت “اللجنة الوطنية للدراما” وقف مسلسل قيصر المثير للجدل بعد انتقادات واعتراضات وصلت الى حد الخروج في مظاهرات في الشوراع واندلاع حراك شعبي مندد بهذا العمل الذي لا يليق بالحقيقة ولا يمثل ادنى حد من جريمة النظام البائد في سورية

وأعلنت إيقاف تصوير العمل مؤقتا، على أن يجري استكماله بعد تغيير اسمه ومعاودة النظر بقائمة النجوم المشاركين فيه.

الشارع السوري يرفض “قيصر”
مسلسل قيصر يتألف من 30 حلقة، تُقدم على هيئة 10 ثلاثيات، في حين تستعرض أحداثا مؤلمة مستوحاة من قصص حقيقية جرت في سجن صيدنايا بين حكايات عن التعذيب وأخرى عن الانتهاكات، وهو ما رفضه الجمهور السوري معلنا رأيه مدويا عبر منصات التواصل الاجتماعي على اختلاف الأسباب.

وأثار مسلسل قيصر غضب الشارع السوري لعدة أسباب، كان أبرزها اعتقاد الجمهور بأن معاناة المعتقلين السوريين أسمى من أن تتحول إلى مادة للترند أو وسيلة للربح عبر الإعلانات والإعجابات. كما طالب المنتقدون بضرورة احترام تاريخ السجناء وحاجتهم للخصوصية، معتبرين أن إعادة تجسيد معاناتهم على الشاشة قد يزيد من آلامهم ويؤثر سلبا على ذويهم.
إضافة إلى ذلك، جاء الرفض الشعبي لإسناد دور البطولة إلى النجم غسان مسعود، نظرا لمواقفه المؤيدة للنظام السوري السابق، وهو ما اعتبره البعض غير ملائم لمسلسل يتناول قضية حساسة كهذه.

وقد صرحت اللجنة بأن اسم “قيصر” ما هو إلا تشابه أسماء بمحض المصادفة، كما أن العمل لا يتمحور حول “قيصر/فريد الذهان” بشخصه، والأهم أن المسلسل يتضمن مادة درامية دسمة ليست بأكملها مستوحاة من قصص حقيقية.

معارضة رابطة عائلات ضحايا قيصر 

وفي وقت سابق وجهت رابطة عائلات قيصر رسالة عاجلة إلى الرئيس السوري أحمد الشرع، أعربت فيها عن رفضها القاطع لمسلسل “القيصر–لا مكان لا زمان”، معتبرة أن معاناة الضحايا لا يمكن اختزالها في عمل درامي.

سوريا.. رابطة عائلات قيصر تطالب بوقف مسلسل "القيصر" وتؤكد: العدالة تسبق الدراما

وأكدت الرابطة في بيان نشرته على منصة “فيسبوك” أن آلام عائلات ضحايا “صور قيصر” والمغيبين لا تزال مستمرة، وأن تحويل هذه المأساة إلى مادة لسيناريوهات تجارية يعد مساسا بكرامة الضحايا واستخفافا بمعاناة ذويهم.

وشددت الرابطة على أن الأولوية يجب أن تكون لكشف الحقيقة كاملة بشأن مصير الموقوفين والمغيبين، وتحديد أماكن وجودهم، وتسليم الرفات إلى عائلاتهم بما يحفظ كرامتهم، مؤكدة أن مسار العدالة والحقيقة يسبق أي إنتاج فني يتناول هذه القضية.

كما أعربت عن استنكارها لمشاركة ممثلين عرفوا بمواقف موالية للنظام السابق أو بمواقف اعتبرتها مستهزئة بمعاناة العائلات، مشددة على أن من دعم النظام لا يمتلك الأهلية الأخلاقية لتجسيد قصص الضحايا.

وختمت الرابطة بيانها بالتأكيد أن قصص أبنائها تمثل أمانة تاريخية لا تباع ولا تشترى، محذرة من أن تقديمها في إطار ترفيهي وتحت إشراف جهات متورطة من شأنه أن يشكل تزييفا للوعي وتشويها للحقيقة.