السياسي –
شهدت السجادة الحمراء لحفل غولدن غلوب في دورته الـ83، الذي أُقيم مساء الأحد في فندق بيفرلي هيلتون بولاية كاليفورنيا، حضوراً لافتاً للرسائل السياسية، بعدما ارتدى عدد من النجوم شارات احتجاجية تنتقد ممارسات وكالة الهجرة والجمارك الأمريكية (ICE)، في خطوة أعادت السياسة إلى واجهة واحد من أكثر الأحداث الفنية بريقاً في هوليوود.
وارتدى عدد من الشخصيات الشهيرة شارات بيضاء كتب عليها “كونوا طيبين”، في إشارة إلى رينيه نيكول غود، الأم البالغة من العمر 37 عاماً، التي قُتلت برصاص ضابط من وكالة الهجرة والجمارك الأمريكية (ICE) أثناء حملة مداهمات كبيرة في مدينة مينيابوليس يوم 7 يناير (كانون الثاني)، وسط تصاعد خطاب إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تجاه المهاجرين في الولايات المتحدة.
ومن بين النجوم الذين رفعوا الشارات الممثل مارك روفالو، حيث حملت سترته شارة كتب عليها “BE GOOD” ضمن حملة .BeGood، في رسالة رمزية تؤكد مشاركة نجوم هوليوود في الاحتجاج السلمي على الانتهاكات الإنسانية.

أما الكاتبة والممثلة واندا سايكس، التي ظهرت بنفس الشارة على السجادة الحمراء، قالت في تصريحات لمجلة Variety: “بالطبع هذه الشارة للسيدة الحامل التي قتلها أحد ضباط الهجرة، إنه أمر محزن حقاً.. نعرف أن الناس يتظاهرون اليوم، وعلينا أن نتحدث.. يجب أن نكون هناك لإيقاف هذا الحكومة الفاسدة، لأن ما يفعلونه بالناس أمر فظيع”.

كيف وصلت الشارات الاحتجاجية إلى السجادة الحمراء؟
بحسب المنظمين، بدأت فكرة الشارات عبر تبادل رسائل متأخرة ليلاً بين نيليني ستامب من مجموعة Working Families Power، وجيس موراليس روكيتو المديرة التنفيذية لمنظمة Maremoto الداعمة لحقوق اللاتينيين.
وقالت ستامب: “هناك تقليد طويل للفنانين في اتخاذ مواقف داعمة للعدالة في لحظات مفصلية، وسنواصل هذا التقليد”.
بعدها جرى التواصل مع مشاهير ومؤثرين، قاموا بدورهم بنقل الفكرة إلى أسماء أكبر داخل دوائرهم، فيما تم توزيع الشارات خلال الحفلات والفعاليات التي سبقت حفل غولدن غلوب.
في السياق نفسه، قال الممثل البرازيلي فاغنر مورا، المرشح لجائزة أفضل ممثل عن فيلم The Secret Agent، إن الحديث عن السياسة قد يكون محفوفاً بالمخاطر للفنانين، لكنه يراه ضرورة لا مفر منها.
وأضاف: “سيكون غريباً أن أعمل كفنان سياسي ثم أتهرب من التعبير عن آرائي”، مؤكداً استعداده لتحمل ثمن مواقفه.
اللافت أن هذا الحفل يأتي في ظل أول موسم جوائز خلال الولاية الثانية للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ما جعل التساؤلات تتزايد حول مدى تسييس الحدث.
ويزيد من حساسية المشهد أن فيلم One Battle After Another، المتصدر للترشيحات بتسع جوائز، يبدأ بأحداث تتعلق بمداهمة مركز احتجاز تابع لـICE.





