شاس يهدد بعدم التصويت للميزانية الإسرائيلية

السياسي – هدد حزب “شاس” الإسرائيلي، اليوم الاحد، بعدم التصويت لصالح الميزانية العامة في حال لم يتم تمرير قانون الإعفاء من التجنيد بالقراءتين الثانية والثالثة، في خطوة تزيد من حدة الضغوط على الائتلاف الحكومي الذي يترأسه بنيامين نتنياهو.

وقال المتحدث باسم حزب “شاس”، أشر مدينا، خلال مقابلة صحفية، إن الحزب لن يشارك في أي تصويت على الميزانية ما لم يتم إقرار قانون التجنيد بشكل نهائي، معتبرًا أن القضية تمثل “خطًا أحمر” بالنسبة للحزب.

في هذه الأثناء، طالب رئيس حزب “ديغل هتوراه” عضو الكنيست موشيه غافني، بالمصادقة على قانون الإعفاء من التجنيد خلال مدة لا تتجاوز أسبوعين، ما يشير إلى تصعيد منسق بين الأحزاب الحريدية.

وكشفت مصادر سياسية بأن الأحزاب الحريدية تمارس ضغوطًا متزايدة على رئيس لجنة الخارجية والأمن في الكنيست، بوعاز بيسموت، عبر رئيس الحكومة نتنياهو، بهدف تسريع إجراءات تمرير القانون وفق الجدول الزمني الذي تطالب به.

ومن المتوقع أن تثير هذه الخطوات خلافات حادة داخل الائتلاف، في ظل معارضة أطراف سياسية ترى في تمرير القانون مساسًا بمبدأ “تقاسم العبء”، ما قد يفتح الباب أمام أزمة سياسية جديدة تهدد استقرار الحكومة.

ويشكل “الحريديم” نحو 13 بالمئة من الإسرائيليين البالغ عددهم 10 ملايين نسمة، ويرفضون الخدمة العسكرية بدعوى تكريس حياتهم لدراسة التوراة، مؤكدين أن الاندماج في المجتمع العلماني يشكل تهديدا لهويتهم الدينية واستمرارية مجتمعهم.

ويعلو صوت كبار الحاخامات، الذين ينظر إلى أقوالهم باعتبارها فتوى دينية “للحريديم”، بالدعوة إلى رفض التجنيد، بل و”تمزيق” أوامر الاستدعاء.

وعلى مدى عقود، تمكن اليهود “الحريديم” من تفادي التجنيد عند بلوغهم سن 18 عاما، عبر الحصول على تأجيلات متكررة بحجة الدراسة في المعاهد الدينية، حتى بلوغهم سن الإعفاء التي تبلغ حاليا 26 عاما.